الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٧٧ - ١ ـ أسماء الأجناس
عربي مشتق من «ناح ينوح» وهذا الرأي نجده كذلك في تفسير القرطبي حيث يقول : «قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً)[١] .. «ونوحا» قيل إنه مشتق من «ناح ينوح» وهو اسم أعجمي إلا أنه انصرف ، لأنه على ثلاثة أحرف» [٢].
هذا بالنسبة لهود ونوح ولوط ، وأما «عاد» فإنه منصرف في قوله تعالى : (وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِ)[٣] ؛ لأن كل عجمي لا علامة فيه للتأنيث على ثلاثة أحرف فهو مصروف [٤].
وأما «ثمود» كما في قوله تعالى : (أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ)[٥] ، (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ)[٦] فإن «ثمود» اسم عربي وإنما هو فعول من الثمد ، فمن جعله اسما لأب أو حي صرفه ، ومن جعله اسما لقبيلة ، أو جماعة لم يصرفه [٧] هذا إذا كان العلم الثلاثي الأعجمي مذكرا : «أما المؤنث كماه وجور فممنوع من الصرف لتقوّي العجمة بالتأنيث ، وإنما لم يجز في «نوح ولوط» الوجهان كما جاز في «هند ودعد» مع أن كلا وجد فيه سببان ؛ لأن التأنيث سبب قوي فيمكن اعتباره مع سكون الوسط بخلاف العجمة» [٨].
[١] سورة آل عمران ، الآية : ٣٣.
[٢]تفسير القرطبي ٤ / ٦٢.
[٣] سورة الفرقان ، الآية : ٣٨.
[٤]انظر الأصول ٢ / ٩٨.
[٥] سورة هود ، الآية : ٦٨.
[٦] سورة هود ، الآية : ٦١.
[٧]المقتضب ٣ / ٣٥٤. الأصول ٢ / ٩٨.
[٨]شرح الكافية ١ / ٦١.