الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٣١٢ - الأصالة والزيادة
و «كلمة لقمان» من الأعلام المختومة بالألف والنون والزائدتين ولكن ذهب بعض النحاة إلى أن علة المنع هي العلمية والعجمة.
قال تعالى : (وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ)[١] .. (ولقمان) اسم معرفة فيه «زائدتان» كعثمان ، فلذلك لم ينصرف ، وقد يجوز أن يكون أعجميّا [٢].
ومن الكلمات التي أوردها سيبويه في الكتاب وذهب إلى صرفها لأصالة النون كلمة «جنجان» ويقول عنها : «فلو جاء شيء في مثال «جنجان» لكانت النون عندنا بمنزلة نون «مران» إلا أن يجيء أمر مبين أو يكثر في كلامهم فيدعوا صرفه فسيعلم أنهم جعلوها زائدة كما قالوا : «غوغاء» فجعلوها بمنزلة «عوراء» فلما لم يريدوا ذلك ، أرادوا أن لا يجعلوا النون زائدة صرفوا» [٣].
فنون «جنجان» أصلية كأصالة نون «مران» ولذا فقد ذهب إلى صرفها لأنهم كما قال لم يريدوا أن يجعلوا النون زائدة فيها.
وأورد ابن السراج نصّا للمبرد بهذا الخصوص يقول فيه : «قال أبو العباس : صرف «جنجان» ، لأن المضاعف من نفس الحرف بمنزلة خضخاض ونحوه ، فأما غوغاء يختلف فيها ، فمنهم من يجعلها كخضخاض فيصرف ، ومنهم من يجعلها بمنزلة عوراء فلا يصرف» [٤].
فصرف «جنجان» فأن المضاعف من نفس الحرف كما هو الأمر في «خضخاض» وقد أشار سيبويه إلى هذه النقطة.
[١] سورة لقمان ، الآية : ١٣.
[٢]مشكل إعراب القرآن ٢ / ١٨٣ وانظر البيان في إعراب غريب القرآن ٢ / ٢٥٥.
[٣]سيبويه ٢ / ١١ ـ ١٢.
[٤]الأصول ٢ / ٨٨.