الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٩٩ - تسمية المذكر بالمؤنث
فالوجه ترك الصرف إذا سمي بها مذكر ، وجاز الصرف أيضا ، أو لا تستعمل إلا مؤنثة فليس فيها بعد تسمية المذكر بها إلا منع الصرف» [١].
وذكر السيوطي أن الغالب في «ذراع» التذكير مع أنه في الأصل مؤنث ثم غلب استعماله قبل العلمية في المذكر كقولهم : «هذا ثوب ذراع» أي قصير ، فصار لغلبة الاستعمال كالمذكر الأصل ، فإذا سمى به رجل صرف لغلبة تذكيره قبل العلمية [٢].
ومن الأسماء المؤنثة التي أوردها سيبويه «ثماني وثلاث» فقال : «وإن سميت رجلا ثماني لم تصرفه ؛ لأن ثماني اسم مؤنث كما أنك لم تصرف رجلا اسمه «ثلاث» لأن ثلاثا «كعناق». في كونه مؤنثا رباعيّا» [٣].
وجاء عند الزجاج : «وكذلك «ثلاث» التي للعدد ، وكذلك «ثمان» التي للعدد تقول : «قد جاءني ثلاث يا هذا» بغير تنوين إذا كان اسما لرجل» [٤].
وقال ابن سيده في المخصص «وإن سميت رجلا بثمان لم تصرفه ، لأن «ثمان» فهو كثلاث وعناق إذا سميت بهما. قال الفراء : هو مصروف ، لأنه جمع وتصغيره ثليث» [٥].
ومن المسائل التي أدخلها سيبويه هنا مسألة تصغير «حبارى» وجعله
[١]الكافية ١ / ٥١.
[٢]الهمع ١ / ٣٤.
[٣]سيبويه ٢ / ١٩ ـ ٢٠.
[٤]ما ينصرف / ٥٥.
[٥]المخصص ١٧ / ٥٩.