الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٣١ - الممنوع من الصرف جوازا
ساكن الوسط من الثلاثي المؤنث إذا كان معرفة ، فالوجه منعه الصرف لاجتماع السببين فيه ، وقد يصرفه بعضهم لخفته بسكون وسط فكأن الخفة قاومت أحد السببين فبقي سبب واحد فانصرف) [١] وهناك شواهد لهذا الحكم مثل :
|
لم تتلفّع بفضل مئزرها |
دعد ولم تغذ دعد في العلب |
فصرف (دعد الأولى) ولم يصرف (دعد الثاني) [٢] فالشاهد هو صرف «دعد» ومنع صرفه ؛ وذلك لسكون الحرف الأوسط مع كونه ثلاثيّا.
ومثله الآخر قول :
|
ألا حبذا هند وأرض بها هند |
وهند أتى من دونها النأي والبعد |
وصرف «هندا» في موضعين من البيت ، وليس ذلك من قبيل الضرورة لأنه لو يصرف لم ينكسر وزن البيت [٣].
وكان الزجاج لا يرى صرف نحو «هند ودعد وجمل» ولا صرف شيء من المؤنث الثلاثي ساكن الوسط. ولذلك فهو يقول : «وزعموا أنه يجوز صرف المؤنث في المعرفة الذي أوسطه ساكن» ، وأنشد سيبويه :
|
لم تتلفع بفضل مئزرها |
دعد ولم تغذ دعد في العلب |
فصرفها في البيت ومنعها الصرف فيه أيضا [٤].
[١]شرح المفصل ١ / ٧٠ لابن يعيش.
[٢]سيبويه ٢ / ٢٢ ، ديوان جرير ٨٢. شرح المفصل ١ / ٧٠ ، الكامل ١ / ٣١٤.
[٣]شرح المفصل ١ / ٧٠.
[٤]ما ينصرف / ٥٠ ديوان جرير ، ٨٢ ديوان عبد الله ، ١٧٨ شرح المفصل ١ / ٧٠ ، الكامل ١ / ٣١٤.