الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٤٢ - أسماء الأرضين
واسطا الأغلب عليه التذكير ، لأنه اسم مكان وسط البصرة والكوفة ، فإنما هو نعت سمي به. ومن أراد البلدة لم يصرفها ، وجعلها كامرأة سمّيت ضاربا» [١].
ويوضح الزجاج هذه الكلمة معلقا على كلام سيبويه : «ومن أسماء البلدان ما يكون مذكرا صفة يسمى به المكان ، فذلك مصروف ، وذلك نحو : «واسط» تقول «دخلت واسطا» و «واسط طيب» وزعم سيبويه : أنه سمي «واسطا» لأنه مكان وسط الكوفة والبصرة أي توسطهما ، يقال : «وسط يسط فهو واسط» يعني متوسط. وبعضهم وهو قليل جدّا : يجعله اسما للبلدة فلا يصرفه ويكون صفة سميت به البلدة كما أن «نابغة» نبغ ، فقيل له «نابغة» فوصف بذلك وجعلت صفته اسما له» [٢]. فبينما رأينا عند سيبويه أن المقصود من «واسط» هو اسم مكان وسط البصرة والكوفة ذهب ابن السراج في الأصول إلى أن «واسط» هو اسم قصر ويقول «فمن ذلك ، واسط وهو اسم قصر ، ودابق وهو نهر ، وهجر ذكر ، والشام ذكر ، والعراق ذكر» [٣].
ويتلخص لنا أن أسماء الأرضين ثلاثة أقسام كما بينها السيوطي فيما ذكرنا وتأتي هذه القسمة حسب وجود التأنيث والتذكير وقوة ترجيح أحد الطرفين على الآخر أو تساويهما ، ويتبع ذلك الصرف والمنع مع قوة أحدهما ، ففي الأسماء التي يغلب عليها التذكير مثل واسط ، ومنى ، وهجر ، فإنه يجوز فيها الأمران مع ترجيح كفة الصرف ، وقسم يغلب
[١]المقتضب ٢ / ٣٥٨.
[٢] ما ينصرف ص ٥٣.
[٣]الأصول ٢ / ١٠٢.