الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢١٨ - ٢ ـ صيغة «فعل» الخاصة بالنداء
ويقول صاحب الارتشاف «وإن سميت رجلا بجمع وكتع انصرف في المعرفة والنكرة في قول الأخفش لأنه عدل ، وهو تأكيد ، فلما نقل عن موضعه خف وانصرف ، وسيبويه لا يصرفه في المعرفة ، لأنه فيها عدل ، ويصرفه في النكرة لأنه رده إلى حال لم يكن فيها معدولا [١].
وذكر في المخصص : «وقد صرح سيبويه أنه ليس بصفة وقال في باب «ما لا ينصرف» إذا سميته بأجمع صرفته في النكرة ، وقد غلط الزجاج في كتابه في باب ما لا ينصرف ، ورد عليه الفارسي بعد أن حكى قوله ، فقال : وقد أغفل أبو إسحاق فيما ذهب إليه من جمع في كتابه فيما لا ينصرف ، وهذا لفظه قال : الأصل في جمع جمعاء جمع مثل حمراء وحمر ، ولكن حمر نكرة فأرادوا أن يعدل إلى لفظة المعرفة فعدل فعل إلى فعل. قال أبو على : وليس جمعاء مثل حمراء فليزم أن يجمع على حمر كما أن أجمع ليس مثل أحمر ، وإنما جماء كطرفاء وصحراء كما أن أجمع كأحمد بدلالة جمعهم له على التثنية» [٢].
وخلاصة القول إن ألفاظ التوكيد التي على وزن «فعل» ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل ، أو لورودها على هذا الوزن مع الخلاف الذي عرفنا عن الأصل الذي عدلت عنه هذه الألفاظ. كما علمنا أيضا أن الدليل على علميتها من جهتين :
الأولى : دلالتها على العلمية من جهة الإحاطة والشمول.
والثانية : أن مفردها المذكر «أجمع ـ أكتع ـ أبصع ـ أبتع» يجمع
[١]الارتشاف ١ / ٩٥.
[٢]المخصص ١٧ / ١٣٢ ـ ١٣٣.