الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٨٢ - ٢ ـ الأعلام الأعجمية
إذن «فالعجمة الشخصية تمنع مع العلمية وزيادة على ثلاثة نحو إبراهيم» [١] ومن الأسماء الأعجمية هاروت ، لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة ، وكذا «ماروت» ويجمع هواريت ومواريت مثل «طواغيت» ويقال : هوارنة وهوار ، وموازنة وموار ، ومثله جالوت وطالوت» [٢].
وهناك نقطة في هذا الموضع بالنسبة للأعلام الأعجمية وهي أنها يراد بها أحيانا معاني أخرى فتصرف وذلك «مثل يعقوب» : ولو سميته بيعقوب تعني ذكر القبج ـ لا يصرف ، لأنه عربي على مثال «يربوع» [٣].
ويقول ابن السراج في موضع آخر : «وكذلك «يعقوب» الذي لم يغير وإنما هو اسم طائر معروف ، قال الشاعر :
عال يقصر دونه اليعقوب [٤]
فإذا سميناه بهذا صرفناه ، وإن سميناه «يعقوب» اسم النبي صلّى الله عليه وسلّم لم تصرفه ، لأنه قد غيّر عن جهته فوقع غير معروف المذهب» [٥].
ومن الأعلام التي يراد بها معنى آخر غير العجمة «إسحاق» : إذا أردت به المصدر من قولك : أسحقه الله إسحاقا ، وتعرف من ذلك بأن إسحاق ويعقوب الأعجميين على غير هذه الحروف ، وإنما لاءمت هذه الحروف العرب» [٦].
[١]الارتشاف ١ / ٩٧.
[٢]تفسير القرطبي ٢ / ٥٣.
[٣]المقتضب ٣ / ٣٢٥ الأصول ٢ / ٨٩.
[٤] صدر البيت : صخيان شاهقة يرف بشامه.
[٥]الأصول ٢ / ٩.
[٦]المقتضب ٣ / ٣٢٦.