الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٩٦ - تسمية المذكر بالمؤنث
«تسمية المذكر بالمؤنث»
جاء في كتب النحو أن لتسمية المذكر بالمؤنث حالات ، ويتبع هذه الحالات صرفها أو منعها من الصرف فإن كان المسمى به المذكر ثلاثيّا كهند ودعد صرف ، أما كان رباعيّا حقيقة كزينب ، وسعاد ، أو تقديرا كجيل مخفف جيأل ، فإنه يمنع من الصرف وذلك بشروط سنبينها إن شاء الله فيما بعد. وعلل سيبويه سبب المنع بقوله : «اعلم أن كل مذكر سميته بمؤنث على أربعة أحرف فصاعدا لم ينصرف» [١].
ويفهم من هذا أن الاسم الرباعي يمنع الصرف. ثم بيّن علة منع العلم المؤنث الرباعي إذا سمي به مذكر بقوله : «وذلك أن أصل المذكر عندهم أن يسمى بالمذكر ، وهو شكله والذي يلائمه ، فعلوا ذلك به كما فعلوا ذلك بتسميتهم إياه بالمذكر ، وتركوا صرفه كما تركوا صرف الأعجمي ، فمن عناق وعقرب وعقاب وعنكبوت وأشباه ذلك» [٢]. ويقول الزجاج بعد أن ذكر القاعدة وهي كون الاسم المؤنث المسمى به مذكرا زائدا على ثلاثة أحرف «وذلك نحو «عناق» و «عقرب» و «عنكبوت» و «صعود» و «هبوط» و «حدور» فإذا سميت بشيء من هذا مذكرا لم تصرفه في المعرفة وصرفته في النكرة» [٣].
[١]سيبويه ٢ / ١٩.
[٢]نفس المصدر ٢ / ١٩.
[٣] ما ينصرف ٥٥.