الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٤٩ - شروط منع «سحر» من الصرف
معدولة عن اللام ، فهي معدولة عن اللام وليست متضمنة لها كما تضمنت «أمس» في لغة أهل الحجاز أعني البناء إذ لو تضمنتها لبنيت بناء أمس ، والدليل على كونها معدولة عن اللام أن من قاعدتهم الممهدة أن لفظ الجنس لا يطلق على واحد معين منه ، إذا لم يكن مضافا إلا معرفا بلام العهد سواء كانت علما أو لا» ويتابع كلامه فيقول : «بلى وجد «سحر» من جملة هذه الأسماء المعينة ممنوعا من الصرف فاضطررنا إلى تقدير العلمية فيه بعد العدل عن اللام لتحصيل السببين» [١] فسحر من الظروف المعربة غير المنصرفة للعلمية والعدل عن أل «وسحر إذا أردت سحر ليلتك فهو معدول عن الألف واللام فهو لا يصرف ، تقول : لقيته سحر يا هذا فاجتمع فيه التعريف والعدل عن الألف واللام ، فإن أردت سحرا من الأسحار صرفته ، وإن ذكرته بالألف واللام أيضا صرفته» [٢].
وجاء في شرح الأشموني : «سحر إذا أريد به يوم بعينه فالأصل أن يعرف بأل والإضافة فإن تجرد منهما مع قصد التعيين فهو حينئذ ظرف لا ينصرف ولا يتصرف نحو جئت يوم الجمعة سحر ، والمانع له من الصرف العدل والتعريف» [٣].
وورد في مشكل إعراب القرآن للقيسي : «قوله تعالى (بسحر) إنما انصرف لأنه نكرة ، ولو كان معرفة لم ينصرف ، لأنه إذا كان معرفة فهو معدول عن الألف واللام ، إذ تعرّف بغيرهما ، وحق هذا الصنف أن يتعرف بهما ، فلما لم يتعرف بهما صار معدولا عنهما ، فنقل مع ثقل التعريف فلم
[١]شرح الكافية ١ / ١٨٨.
[٢]الأصول ٢ / ٩٠.
[٣]الأشموني ٣ / ٢٦٥. انظر التصريح ٢ / ٢٢٣ ، الهمع ١ / ٢٢.