الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ١٠٦ - تسمية المذكر بالمؤنث
جنوبا وغير جنوب فأضافها إلى نوعها للتبيين ، ودلّ بالإضافة إليها على أنها اسم ؛ لأن الشيء لا يضاف إلى صفته ويضاف إلى اسمه تأكيدا للاختصاص» [١].
ويعلق سيبويه على ذلك قوله : «فمن جعلها أسماء لم يصرف شيئا منها اسم رجل وصارت بمنزلة الصّعود والهبوط والحرور والعروض» [٢].
ويقول الزجاج في كتابه «ما ينصرف وما لا ينصرف» نقلا عن سيبويه : «أنها تستعمل صفات أكثر مما تستعمل أسماء ، فإذا سميت رجلا «شمالا» أو «دبورا» أو «جنوبا» لم تصرفه على هذا الوجه» [٣]. وأورد بعد ذلك شاهدين أحدهما أورده سيبويه في نفس الموضوع وقد أشرنا إليه فيما مضى وهو قول الأعشى :
|
لها زجل كحفيف الحصا |
د صادف باللّيل ريحا دبورا [٤] |
والشاهد كما قلنا استعماله «دبورا» صفة لـ «ريحا» وهو الأكثر استعمالا. وأما الشاهد الثاني فهو قول النابغة الذبياني :
|
عفا آيه ريح الجنوب مع الصّبا |
وأسحم دان مزنه متصوّب [٥] |
والشاهد فيه هو ورود «الجنوب اسما بدليل إضافة «ريح» إليه لتخصيصه. وجاء في «الهمع» بهذا الخصوص : «ولو سمي مذكر بما
[١]حاشية الشنتمري على سيبويه ٢ / ٢١.
[٢]سيبويه ٢ / ٢١.
[٣] ما ينصرف ٥٦.
[٤] نفس المصدر ٥٦ ، ديوان الأعشى ٩٩.
[٥] نفس المصدر ٥٦ ، ديوان النابغة ٧٣.