الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٥٥ - الاختلاف فى إعراب «سحر» وبنائه
تضمن معنى الحرف «اللام» فبني لذلك كما بني «أمس» عند الحجازيين [١] ، وذهب ابن الطراوة هذا المذهب «ونصره أبو حيان فقال الفرق بين سحر وأمس عندي يعسر» [٢].
الرد على هذا الرأي :
وقد رد على هذا الرأي القائل ببناء «سحر» من عدة أوجه :
١) أنه لو كان مبنيّا لكان غير الفتح أولى به لأنه في موضع نصب فيجب اجتناب الفتحة فيه لئلا يتوهم الإعراب كما اجتنبت في «قبل وبعد والمنادى المبني» [٣].
٢) ومنها أنه لو كان مبنيّا لكان جائز الإعراب جواز إعراب «حين» في قوله : «على حين عاتبت المشيب على الصبا».
(الشاهد فيه ههنا في «على حين» حيث يجوز فيه الإعراب والبناء على الفتح) لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه عارضا ، وكأن يكون علامة إعرابه تنوينه في بعض المواضع ، وفي عدم ذلك دليل على عدم البناء ، وأن فتحته إعرابية وأن عدم التنوين إنما كان من أجل منع الصرف» [٤].
٣) ومنها أن دعوى منع الصرف أسهل من دعوى البناء ؛ لأن البناء أبعد من الإعراب الذي هو الأصل في الأسماء ، ودعوى الأسهل أرجح من دعوى غير الأسهل ، وإذا ثبت أن «سحر» غير مبني ثبت أنه غير مضمن معنى حرف التعريف ، وإنما هو معدول عما فيه حرف التعريف ، والفرق
[١]انظر الارتشاف ١ / ٩٥ ، التصريح ٢ / ٢٢٤ ، الهمع ١ / ٢٨ ، الأشموني ٣ / ٢٢٦.
[٢]الهمع ١ / ٢٨.
[٣]التصريح ٢ / ٢٢٤ ، الصبان ٣ / ٢٦٦ ، الهمع ١ / ٢٨.
[٤]التصريح ٢ / ٢٢٤ ، الصبان ٣ / ٢٦٦.