الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٥٧٧ - ألف التكثير
ألف التكثير :
وهي كألف الإلحاق تلحق الاسم لأجل تكثير عدد حروفه وتلحقها بتاء التأنيث مثل ألف الإلحاق أيضا ، وهي تمنع الاسم من الصرف مع العلمية ، أي أنها لا تستقل بنفسها في منع الاسم ، بل لا بد من وجود علة أخرى وذلك نحو : قبعثرى وقد قال فيها سيبويه : «وكذلك قبعثرى ، لأنك لم تلحق هذه الألف للتأنيث ، ألا ترى أنك تقول «قبعثراة» وإنما هي زيادة لحقت بنات الخمسة كما لحقتها الياء في «دردبيس» [١] فقد نون «قبعثرى» لأن ألفها ليست للتأنيث وإنما هي للتكثير وهي تمنع من الصرف مع العلمية إذا جعلت علما.
وجاء في الهمع «قال أبو حيان : ما فيه ألف التكثير أيضا إذا سمي به منع الصرف نحو «قبعثرى» لشبه ألف التكثير بألف التأنيث المقصورة من حيث إنها زائدة في الآخر ، لم تنقلب ولا تدخل عليها تاء التأنيث كما أن ألف التأنيث كذلك» [٢].
وقد بيّن في حاشية الصبان المقصود بألف التكثير فقال : «أي التي أتى بها لأجل تكثير حروف الكلمة وتلحقها تاء التأنيث كألف الإلحاق فيقال قبعثراة» [٣].
وحكم هذه الألف كحكم ألف الإلحاق في أنها تمنع مع العلمية.
[١]سيبويه ٢ / ٩.
[٢]الهمع ١ / ٣٢.
[٣]حاشية الصبان ٣ / ٢٦٣. وانظر شرح التصريح على التوضيح ٢ / ٢٢٢.