الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٥٧٩ - ألف الإلحاق الممدودة
الهمع مبينا سبب منع ألف الإلحاق المقصورة وعدم منع الممدودة منها فيقول : ألف الإلحاق المقصورة تمنع مع العلمية بخلاف الممدودة لشبهها بألف التأنيث المقصورة من وجهين لا يوجدان في الممدودة.
أحدهما : أن كلّا منهما زائدة ليست معدلة من شيء والممدودة مبدلة من ياء.
الثاني : أنها تقع في مثال صالح لألف التأنيث كأرطى فهو على مثال سكرى وعزهى فهو على مثال ذكرى. والمثال الذي تقع فيه الممدودة كعلباء لا يصلح لألف التأنيث الممدودة [١].
وجاء في حاشية الصبان على الأشموني «معلقا على قول صاحب الكتاب (بخلاف الممدودة) أي ألف الإلحاق الممدودة فإنها لا تؤثر منع الصرف لعدم شبهها بألف التأنيث الممدودة ، لأن همزة الإلحاق منقلبة عن ياء وهمزة التأنيث منقلبة عن ألف ، وأيضا همزة التأنيث منقلبة عن مانع ، وهو الألف فتمنع ، وهمزة الإلحاق منقلبة عن غير مانع وهو الياء فلا تمنع» [٢].
فألف الإلحاق الممدودة لا تمنع الاسم من الصرف ؛ لأنها منقلبة عن حرف لا تأثير له في منع الصرف وهو الياء والمنقلب كما قلنا يعامل معاملة الأصل فإن كان يصرف صرف وإن كان يمنع منع.
[١]الهمع ١ / ٣٢.
[٢]حاشية الصبان ٣ / ٢٦٢. وانظر التصريح ٢ / ٢٢٢.