فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٩٢ - تكلم عليّ ع مع الشمس بأمر النبي ص و جواب الشمس له
قال الرجل:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.فقال ابن عباس:سألتك باللّه من أنت؟قال:
فكشف العمامة عن وجهه و قال:يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بهاتين و إلاّ فصمّتا،و رأيته بهاتين و إلا فعميتا،يقول:علي قائد البررة،و قاتل الكفرة،منصور من نصره،مخذول من خذله.
أما إنّي صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد،فرفع السائل يده إلى السماء و قال:[اللهم]اشهد [١]أني سألت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فلم يعطني أحد شيئا.و علي عليه السلام كان راكعا فأومأ بخنصره اليمنى-و كان يتختم فيها-فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره،و ذلك بعين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فلما فرغ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال:
اللهم إنّ أخي موسى سألك [٢]فقال: «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسٰانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هٰارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي» [٣]فأنزلت عليه قرآنا ناطقا «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُمٰا سُلْطٰاناً فَلاٰ يَصِلُونَ إِلَيْكُمٰا» [٤]اللهم و أنا محمد نبيك و صفيك اللهم اشرح لي صدري و يسّر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا[أخي] أشدد به ظهري [٥].
قال أبو ذرّ:فو اللّه ما استمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل من عند اللّه [٦]فقال:يا محمد اقرأ.قال:و ما أقرأ؟قال:اقرأ «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ» .
[١] ما بين المعقوفين مأخوذ من شواهد التنزيل
[٢] هذا هو الظاهر الموافق لما في شواهد التنزيل،و في نسختي فرائد السمطين:«سأل»
[٣] ما بين القوسين مقتبس من الآية:(٢٥-٣٢)من سورة طاها
[٤] ما بين القوسين مقتبس من الآية:(٣٤)من سورة القصص ٢٨
[٥] كذا في الأصل،و في شواهد التنزيل:«اشدد به أزري»
[٦] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«حتى أنزل اللّه إليه...». ١٤,١- و في شواهد التنزيل: «فو اللّه ما استم رسول اللّه الكلام حتى نزل عليه جبرئيل...». و هو أظهر