فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٤٠٧ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
و من اقتصر على بلغة الكفاية [١]فقد انتظم الراحة،و تبوّأ خفض الدعة.
و الرغبة مفتاح التعب،و مطيّة النصب،و الحرص داع إلى التقحّم في الهلكات و اكتساب الذنوب.و الشرّ [٥]جامع لمساوي العيوب.
و ربّ طمع خائب و أمل كاذب و رجاء[يؤدّي]إلى حرمان،و أرباح يئول إلى خسران، و من فرّط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرّض لفادحات النوائب.
و الحسد آفة الدين.و البغي سائق إلى الحين [٢].
و بئس القلادة للمؤمن العفيف قلادة الدّين [٣].
و فطنة الفهم موعظة تدعو النفس إلى الحذر، و القلوب محلّ الخواطر، و العقول تزجر و تنهى، و التجارب علم مستأنف، و الاعتبار يؤدّيك إلى الرّشاد.
و كفى بك أدبا لنفسك ما كرهته لغيرك [٤]و عليك لأخيك مثل الذي عليه لك، و أنفع الكنوز محبّة القلوب.
و قد خاطر من استغنى برأيه [٥]و التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم، و من أمسك عن الفضول عدلت رأيه العقول [٦].
[١] كذا في الأصل،و في المختار:(٣٦٩)من قصار نهج البلاغة:«على بلغة الكفاف». و لفقرات و جملات هذه الكلمات أسانيد و مصادر،و أغلبها مذكورة في كتابه عليه السلام إلى الحسن و وصيّه. إلى محمد بن الحنفية المذكوران في المختار:(٣٠)من الباب الثاني من نهج البلاغة،و المختار:(١٠٥) و ما بعده من باب الكتب من نهج السعادة
[٢] هذا هو الصواب-و الحين:الهلاك-و في الأصل:«و البغي سائق إلى الحيرة»
[٣] كذا في الأصل
[٤] و في المختار:(٣٦٤)من قصار ١- نهج البلاغة: «و كفى بك أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك»
[٥] و مثله في المختار:(٢١٠)من قصار نهج البلاغة
[٦] الظاهر أن هذا هو الصواب،و في الأصل:«عدلت رائد العقول»