فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٤ - مقدّمة المؤلف
قوم لهم منّي ولاء خالص
في حالة الإعلان و الإسرار
أنا عبدهم و وليّهم و ولاهم
سوري و موئل عصمتي و سواري
فعليهم مني السلام فإنهم
أقصى مناي و منتهى إيثاري
مستوزعا من كرمه و توقيفه سبحانه شكر هذه النعمة،التي هي أجلّ ما خصه به،و ساقه إليه من ألطافه و أياديه،و امتنّ ما امتنّ به عليه من منائحه العظيمة و إحسانه المتلاحقة تواليه بهواديه،و هي موالاة الأئمّة الأطهار،السادة الأبرار القادة الأخيار.
مطهّرون نقيّات ثيابهم
تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
و منهم الملأ الأعلى و عندهم
علم الكتاب و ما جاءت به السور
هذه فرائد أحاديث من بحر الفضائل مستخرجة،و في سلك الإخلاص منظومة [١]و أزهار أخبار تزهي بها رياض المزايا و المفاخر التي هي بسحب الولاية مرهومة.
دراري صدق ضمنها درر العلى
و ليس بمولى مثلها يد مسند
بصائر أنس في حظائر قدست
بذكر ولاة الأمر من بعد أحمد
فصوص نصوص في ذوي الفضل و التقى
شموس على ذرّت لأشرف محتد
لهم في سماء المجد أشرف مصعد
و هم في عراص الدين أكرم مرصد
ينبىء بعضها عن نبذ ممّا خصّ اللّه تعالى به-من الفضائل المتلألئة الأنوار، و المناقب العليّة المنار،و المآثر الكريمة الآثار،و المكارم الغائضة التيار و المنائح الفاتحة الأزهار،و المقامات الطاهرة الأقدار،و الكرامات الوسيعة الأقطار، و المراتب الرفيعة الأخطار-جناب ولاية المولى أمير المؤمنين و سيد الوصيين، و رأس الأولياء و الصدّيقين،و إمام البررة المتّقين،يعسوب الدين،و مبيّن مناهج الصدق و اليقين،و أخي رسول رب العالمين.
محمّد العالي سرادق مجده
على قمة المجد الرفيع [٢]تعاليا
عليّ علا فوق السماوات قدره
و من فضله نال المعالي الأمانيا
فأسّس بنيان الولاية متقنا
و حاز ذوو التحقيق منه المعانيا
الليث الهصور [٣]و السيد الوقور،و البطل المنصور،و البحر المسجور و العلم
[١] و في المحكي عن نسخة السماوي:و في سمطي الإخلاص و المودة منظومة.
[٢] و في بعض النسخ:العرش المجيد.
[٣] و في نسخة:المقصور.