فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٢١ - أبيات في مدح أمير المؤمنين ع و فخامة مقام أخوّته مع رسول اللّه ص
فقال علي عليه السلام:يا رسول اللّه لقد ذهب روحي و انقطع ظهري حسين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري!فإن كان من سخطك عليّ فلك العتبي و الكرامة؟!.
قال:و الذي بعثني بالحق ما أخّرتك إلاّ لنفسي [١]و أنت عندي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي،و أنت أخي و وارثي.
قال:يا رسول اللّه ما أرث منك؟
قال:ما أورث الأنبياء قبلي.
قال:ما أورث الأنبياء قبلك؟
قال:كتاب اللّه و سنّة رسوله،و أنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة و أنت أخي و رفيقي.
ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذه الآية: «[فِي جَنّٰاتِ النَّعِيمِ] عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ» [٤٤-الصافات:٣٧].
الأخلاّء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض.
قال:النطنزي:و الحديث على رواية الحافظ أبي نصر. .
[أبيات في مدح أمير المؤمنين ع و فخامة مقام أخوّته مع رسول اللّه ص]
٨٤-أقول قد مرّ بي في بعض مطالعاتي أبيات وصف بها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و آله [٢]فاختصاصه بكلّ فضيلة جليّ،و هو بالامتداح حريّ و مليّ صلوات اللّه على رسوله محمد و عليه السلام [٣]ما تعاقب و سمي و ولي و سمّي باسمه المبارك وصيّ و وليّ،فلله درّ قائله [٤]فما أحسن قوله و هو جدير بأن يفيض اللّه سبحانه عليه من خزائن جوده و رحمته و نوله،و هي:
ما بعد قول نبيّ اللّه:أنت أخي
من مطلب دونه مطل و لا علل
أثنى عليك لدن شافهت حضرته
و بانت الكتب لمّا بانت الرسل
مجدّدا فيك أمرا لا يخص به
سؤال كلّ جدير عنده سمل
لقد أحلّك إذ آخاك منزلة
لا المشتري طامع فيها و لا زحل
جلّت صفاتك عن قول يحيط بها
حتى استوى شاعر فيها و منتحل
مناقب في أقاصي الأرض قد شهرت
فما اعترى مطنبا في وصفها خجل
.
[١] هذا هو الظاهر،و في نسخة السيد علي نقي و الأصل المطبوع هاهنا و في الحديث المتقدم: «ما اخترتك...»
[٢] كذا في الأصل المطبوع،في بعض النسخ:«وصف بها أمير المؤمنين علي على محمد و عليه السلام»
[٣] و في بعض النسخ:«عليه و على آلهم السلام»
[٤] و في المحكى عن نسخة السماوي:«قائلها»