فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٧٥ - الباب الثامن و الستون
لا تعطي هذه البدرة إلاّ قائل الحقّ في علي؟قال[معاوية]:نعم أنا نفيّ من صخر ابن حرب إن أعطيت هذه البدرة إلاّ من قال الحقّ في علي.فقام محمّد بن عبد اللّه -و هو أحد جدود السيد المرتضى-فتكلم فقال:
بحقّ محمد قولوا بحقّ
فإنّ الإفك من شيم اللئام
أ بعد محمّد بأبي و أمّي
رسول اللّه ذي الشرف التمام
أ ليس عليّ أحلم خلق ربي؟
و أشرف عند تحصيل الكلام
ولايته هي الإيمان حقّا
فذرني من أباطيل الأنام
فطاعة ربّنا فيها و فيها
شفاء للقلوب من السقام
عليّ إمامنا بأبي و أمّي
أبو الحسن المطهّر من آثام
إمام هدى مهيب الناس خير
به عرف الحلال من الحرام
فلو أنّي قتلت النفس حبّا
له ما كان فيها من آثام
يحلّ النار قوم أبغضوه
و إن صلّوا و صاموا ألف عام
فلا و اللّه لا تزكو صلاة
بغير ولاية العدل الإمام
أمير المؤمنين بك اعتصامي
و بعدك بالأئمة لي اعتصام
فهذا القول لي دين و هذا [١]إلى لقياك يا ربي كلام فقال معاوية:أنت أصدقهم قولا فخذ البدرة.
[١] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في مخطوطة طهران: فهذا القول لي دين قويم إلى لقياك يا ربي كلام أقول:و الحديث رواه أيضا في الجزء الأول من بشارة المصطفى ص ١٢،و رواه عنه في سيرة أمير المؤمنين من بحار الأنوار:ج ٨ ص ٥٨٠ ط ١.و رواه أيضا في الغدير:ج ٢ ص ١٧٧،ط ٣ نقلا عن بشارة المصطفى و فرائد السمطين