فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٧٢ - الباب الثامن و الستون
[ما حكي على خلاف الواقع من نزعات معاوية
من أنّه لمّا بلغه نعي الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كان يسترجع و يبكي و يتأسّف!]
فضيلة تدوّن و تروى و منقبة تنشر و لا تطوى:
٣٠٣-أنبأنا الشيخ أبو عمر[عثمان]بن الموفق،عن المؤيّد بن محمد إجازة، عن أبي عبد اللّه[محمد]بن الفضل إجازة قال:أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ [قال:أخبرنا]أبو الحسين ابن بشران ببغداد،قال:أنبأنا أبو عمرو ابن السماك،قال:حدثنا حنبل بن إسحاق بن إسماعيل،قال:حدثنا جرير،عن مغيرة قال:
لمّا جاء معاوية وفاة علي[رضي اللّه عنه]قال: «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ» و هو قائل مع امرأته بنت قرظة في يوم صائف[ثمّ]قال:ما ذا فقدوا من العلم و الفضل و الخير؟!فقالت له امرأته:تسترجع عليه اليوم؟قال:ويلك لا تدرين ما ذا ذهب من علمه و فضله و سوابقه؟!! [١].
[١] و الحديث رواه أيضا ابن عساكر تحت الرقم:(١٤٨٥)من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق:ج ٣ ص ٣٤٠ ط ١،عن أبي القاسم ابن السمرقندي عن أبي الفضل ابن البقال،عن أبي الحسين ابن بشران،عن عثمان بن أحمد،عن حنبل بن إسحاق... و رواه أيضا الخوارزمي في الفصل:(٢٦)من مناقبه ص ٢٨٣ ط الغري عن علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد،عن أبيه أحمد بن الحسين البيهقي عن أبي الحسين ابن بشران... و غير خفي على ذوي الدراية و الفطانة أن ما تضمنه الحديث و ما هو بسياقه مخالف لجبلة معاوية،مباين لما كان استقر عليه عمل ابن هند من محادة أولياء اللّه،و سعيه في استيصالهم بكل حيلة و مكر و غدر. نعم الملائم لسيرة معاوية و ما انعقد عليه ضميره هو ما ذكره ١- في منهاج البراعة:ج ٩ ص ١٢٧،ط ٢: أنه لما بلغ نعي أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية فرح فرحا شديدا و قال:إن الأسد الذي كان يفترش ذراعيه في الحرب قد قضى نحبه!!!. نعم ما يلائم شديدا لنزعة معاوية هو ما رواه ١- في تشييد المطاعن ج ٢ ص ٤٠٩ عن الراغب في كتاب المحاضرات،عن شريك أنه قال