فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٤٢٢ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
[قال:و الحديث]أورده الإمام القفال الشاشي في[كتاب]جوامع الكلم و بوالغ الحكم [١]من تأليفه رواية إمام المتقين و قدوة المهتدين،صاحب المناقب السرّية، و المراتب السنيّة،و السوابق الرضيّة،و اللواحق المرضيّة[الذي]كان كاشفا للمعضلات فرّاجا للمبهمات،حلالا للمشكلات.
فتبيانه فيصل الحلال و الحرام،و بيانه برهان الإسلام،أنبأ عن دقائق التفريد، و أظهر حقائق التوحيد،رغّب في العقبى فمهّد له العطاء،و زهد في الدنيا فكشف له الغطاء،و قد كان[من]دوحة شجرة النبوة[التي]تهدّلت بثمار العظمة أغصانها،و[من]قلّة جبل القوة[التي]قوطرت برواشح الكرامة أركانها [٢].
ألبسه اللّه تعالى لباس السعادة فكان يترفّل في آنق حللها،فأصعده على قمّة السيادة [٣]فكان يتوقّد في أشهق قللها [٤].
أما الخلق فأحسن الأنام،و غرّة وجه الأيّام،و أما الخلق فكما يقتضيه الإسلام فكأنّه أخلاق محمد عليه السلام،و أما الوصاية فقد ألقت إليه الأرسان،و أما الخلافة فقد فرشت له رفرفها الخضر و عبقريّها الحسان [٥].
كاشف كلّ كربة و بؤسى،المشرّف
١,١٤- ب: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى».
قرم الشريعة و بابها المقول فيه:
١,١٤- «أنا مدينة العلم و عليّ بابها».
ما بارزه مبارز إلاّ عاد حسيرا [٦]و لا قارنه قرن إلاّ نكص عنه كسيرا،مال عن المال فكأنما كان على غيره عسيرا[و]عليه يسيرا،حتى أنزل فيه: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً» .
فرّج عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كلّ غمّة و كربة،حتى نزل فيه:
«قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ» [/٢٣الشورى:٤٢].
وفّر اللّه حظّه من أقسام العلى توفيرا،و وقّره بين الأنام بالقدح المعلّى توقيرا، و أرسل فيه و في أولاده الطاهرين: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [/٣٣الأحزاب]
[١] كذا في هامش نسخة السيد علي نقي-و لعله الصواب-و في مخطوطة طهران:«و نوابغ الحكم»
[٢] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«الكرم أركانها». و ما بين المعقوفات زيادة منا
[٣] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«في قمة السيادة»
[٤] كذا في مخطوطة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«فكان يتوقل في إسحاق قللها»
[٥] هذا هو الظاهر،و في الأصل:«عبقريتها»
[٦] هذا هو الظاهر الموافق لما في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«عاد إليه»