فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٥٤ - زهد علي في مأكله و ملبسه
رأيت عليّا و عليه تبّان و قال:نعم الثوب ما أستره للعورة و أكفّه للأذى.
[دخول شابّ يهودي على عمر في أوّل أيام استخلافه
و سؤاله عنه عن أسئلة،و إرجاع عمر إيّاه إلى علي.]
٢٨٠-أخبرني الشيخ الإمام العلاّمة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي رحمة اللّه عليه كتابة-في شهور سنة إحدى و سبعين و ستّ مائة-بروايته عن السيّد النسّابة فخار بن معد بن فخار الموسوي عن شاذان بن جبرئيل القمي عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين،قال:حدثني محمد بن علي(ما)جيلويه رحمه اللّه، قال:حدثنا محمد ابن أبي القاسم،عن أحمد بن خالد [١]عن أبيه عن عبد اللّه بن القاسم،عن حيّان السراج،عن داوود بن سليمان الكسائي عن أبي الطفيل قال:
شهدت جنازة أبي بكر يوم مات و شهدت عمر حين بويع و علي عليه السلام جالس ناحية إذ أقبل غلام يهودي-عليه ثياب حسان و هو من ولد هارون-حتى قام على رأس عمر فقال:يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمّة بكتابهم و أمر نبيهم؟ قال فطأطأ عمر رأسه،فقال[له الغلام]:إيّاك أعني و أعاد عليه القول،فقال له عمر:ما ذاك؟قال:إني جئتك مرتادا لنفسي شاكّا في ديني.فقال:دونك هذا الشابّ.قال:و من هذا الشابّ؟قال [٢]:هذا علي بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو أبو الحسن و الحسين و زوج فاطمة بنت رسول اللّه عليهما السلام.فأقبل اليهودي على عليّ بن أبي طالب فقال:أ كذلك أنت؟قال:
نعم.قال فإني أريد أن أسألك عن ثلاث و ثلاث و واحدة.قال:فتبسّم علي عليه السلام(و)قال:يا هاروني ما منعك أن تقول:سبعا؟قال:أسألك عن ثلاث فإن علمتهنّ سألت عما بعدهنّ،و إن لم تعلمهنّ علمت أنّه ليس فيكم علم.قال علي عليه السلام ألا فإني أسألك بالذي تعبد لئن أنا أجبتك في كلّ ما تريد لتدعنّ دينك و لتدخلنّ في ديني؟قال:ما جئت إلاّ لذلك.قال:فاسأل.قال:فأخبرني عن أول قطرة[وقعت]على وجه الأرض أي قطرة هي؟و أول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي؟و أول شيء اهتزّ على وجه الأرض أيّ شيء هو؟فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام،قال:فأخبرني عن الثلاث الأخر،أخبرني عن محمد صلّى اللّه عليه و سلّم كم بعده من إمام عدل؟و في أيّ جنة يكون؟و من يساكنه معه في جنته؟ فقال:يا هاروني إن لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم من الخلفاء اثنا عشر إماما عادلا
[١] كذا
[٢] جمل:«قال:و من هذا الشاب؟قال»مأخوذة من نسخة السيد علي نقي،و قد سقطت من مخطوطة طهران