فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٥٣ - زهد علي في مأكله و ملبسه
و في يديه رغيف أرى قشار الشعير في وجهه و هو يكسره بيده أحيانا فإذا أعي عليه كسره بركبتيه و طرحه في اللبن [١]فقال:أدن فأصب من طعامنا هذا.فقلت:إني صائم.فقال [٢]:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول:«من منعه الصيام من طعام يشتهيه كان حقا على اللّه أن يطعمه من طعام الجنّة و يسقيه من شرابها».
قال:فقلت لجاريته-و هي قائمة[بقرب]منه-:ويحك يا فضّة أ لا تتقين اللّه [٣]في هذا الشيخ؟أ لا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة؟فقالت:لقد تقدّم إلينا أن لا ننخل له طعاما.قال[فقال لي علي]:ما قلت لها؟فأخبرته فقال:بأبي و أمّي من لم ينخل له طعام و لم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتى قبضه اللّه تعالى!! [٤].
٢٧٨-و بهذا الإسناد[الذي قد سلف آنفا]عن أحمد بن الحسين هذا أنبأنا أبو بكر زكريا بن أبي إسحاق،أنبأنا أبو عبد اللّه ابن يعقوب،حدثنا محمد بن عبد الوهاب،أنبأنا جعفر بن عون،أنبأنا مسعر،عن عثمان بن المغيرة [٥]عن علي بن ربيعة قال:
رأيت عليا يأتزر فرأيت عليه تبّانا.
[قال:و]التبّان-بالضمّ و التشديد-:سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة،المغلظة[منها]فقط يكون للملاحين [٦].
٢٧٩-و بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،حدثنا العباس بن محمد،حدثنا يحيى بن معين، حدثنا القاسم بن مالك،عن ليث،عن معاوية،عن رجل من بني كاهل قال:
[١] كذا في مناقب الخوارزمي،و في نسخة طهران من فرائد السمطين:«فإذا غلبه كسره بركبته و طرحه فيه...»
[٢] كذا في مناقب الخوارزمي،و في الأصل:قلت:إني صائم.قال:سمعت...»
[٣] كذا في الأصل،و في مناقب الخوارزمي:«أ لا تتقون اللّه»
[٤] و في مناقب الخوارزمي:«قبضه اللّه عز و جل»
[٥] كذا في الفصل(١٠)من مناقب الخوارزمي و لعله الصواب،و في نسخة طهران:«أنبأنا جعفر بن عوف،أنبأنا مشعر بن عثمان...». و في نسخة السيد علي نقي:«أنبأنا معشر بن عثمان...»
[٦] و في مناقب الخوارزمي:التبان سراويل الملاح و هو سروال قصير صغير.و تبنه:ألبسه إياه