فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٤١٦ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
و من صبر أيّاما قلائل وصل إلى نعيم دائم.
و ما زهد عبد في الدنيا إلاّ وجد حلاوة طاعة اللّه تعالى.
و لا يشتغل عبد بخدمة اللّه إلاّ بخصلة واحدة،و بها ينطق الكتب الأربعة:
التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان و هي سنّة كلّ حكيم و صدّيق [١].
قيل:و ما هذه الخصلة؟قال:سقوط همّ غد من قلبك!!!
و التائب يرعى في مرج الزاهد،و الزاهد يرعى في مرج العارف،و العارف يرعى في مرج اللّه.
و العارف في الدنيا واحد من الناس و في الآخرة واحد في الناس.
٣٤٦-أخبرني الشيخ الإمام الزاهد قطب الدين برهان المحققين محمد ابن الشيخ الإمام شمس الدين المطهر ابن شيخ الإسلام أبي نصر أحمد الجامي رحمة اللّه عليه و على سلفه-كتابة إليّ بجميع مسموعاته و مستجازاته و مناولاته و مصنفاته في شهر رمضان سنة أربع و ستين و ست مائة-قال:أخبرني عمي شيخ الإسلام شهاب الدين إسماعيل بن أحمد قدّس اللّه روحه إجازة،قال:أنبأنا شيخ الإسلام محمد بن الحسين بن علي القلانسي أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني أنبأنا الفقيه أبو مالك تميم بن فرسام بن علي بن زرعة الخطيب،قال:أخبرنا الفقيه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم [٢]السمرقندي رحمه اللّه،قال:حدثنا الفقيه أبو جعفر،قال:[حدّثنا]أبو نصر محمد بن محمد بن نصرويه،قال:حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد،قال:حدثنا علي بن إبراهيم [٣]قال:حدثنا بشر الزيات، عن الأعمش و خطاف و عنبسة و نحو من خمسين شيخا كلّهم يسندون هذا الخبر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام انه قال:
يا أيّها الناس احفظوا عني خمسا-أو[قال]احفظوا عني ثنتين و ثنتين و واحدة-:ألا لا يخافنّ أحد منكم إلاّ ذنبه.و لا يرجونّ إلاّ ربّه.و لا يستحيي أحد منكم إذا لم يعلم أن يتعلّم.و لا يستحيي[أحد]منكم إذا سئل و هو لا يعلم أن يقول:لا أعلم.
[١] هذا هو الصواب،و في الأصل:«و سنة جميع حكيم و صديق»
[٢] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«أبو الليث نصر بن محمد بن نصرويه إبراهيم السمرقندي...»
[٣] كذا في مخطوطة السيد علي نقي،و في مخطوطة طهران:«مكي بن إبراهيم»