فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٤٢٦ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
بعد العتمة فولدت فيها علي [١]و قيل:لم يولد في الكعبة إلاّ عليّ [٢].
و أنها أسلمت و هاجرت و توفّيت[بالمدينة]و شهدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و تولّى دفنها و ألبسها قميصه و اضطجع في قبرها،فلمّا سوّى عليها التراب قيل:يا رسول اللّه رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه لأحد؟!فقال صلّى اللّه عليه و سلّم:
إنّي ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنّة،و اضطجعت في قبرها لأخفّف عنها من ضغطه القبر،إنها كانت من أحسن خلق اللّه صنيعا إليّ بعد أبي طالب [٣].
[١] و رواه أيضا ١- ابن المغازلي في الحديث الثالث من مناقبه ص ٦ قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع،قال:أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب،قال:حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال:حدثني عمر بن أحمد بن روح الساجي حدثني أبو طاهر يحيى بن الحسن العلوي قال:حدثني محمد بن سعيد الدارمي حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال: كنت جالسا مع أبي و نحن زائرون قبر جدنا عليه السلام و هناك نسوان كثيرة،إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها:من أنت يرحمك اللّه؟قالت:أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة.فقلت لها:فهل عندك شيء تحدثينا؟فقالت:إي و اللّه حدثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا فقلت له:ما شأنك يا(أ)با طالب؟ قال:إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ثم وضع يديه على وجهه،فبينا هو كذلك إذ أقبل محمد صلّى اللّه عليه و سلّم فقال له:ما شأنك يا عم؟فقال:إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض.فأخذ بيده و جاء و هي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ثم قال:اجلسي على اسم اللّه.قال:فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن وجهه،فسماه أبو طالب عليا و حمله النبي صلّى اللّه عليه و سلّم حتى أداء إلى منزلها
[٢] و رواه أيضا عمر بن محمد بن عبد الواحد في الفصل الأول من الباب الثاني من كتاب ١- النعيم المقيم الورق /١٦ب-قال: مولده عليه السلام[كان]في الكعبة المعظمة و لم يولد بها سواه،في طلقة واحدة، و لما نزل الأرض رأى عليها ساجدا قائلا:لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه أو وصي اللّه[كذا] أشرقت لولادته الأرض و فتحت أبواب السماء،و سمع في الهواء: خصصتكم بالولد الزكي و الطاهر المطهر المرضي و اسمه من شامخ على علي اشتق من العلى فولد مسرورا نظيفا
[٣] و قد تقدم بهذا المعنى حديث مسند تحت الرقم:(٣٠٨)في الباب:(٦٩)ص ٣٧٩. و هذا المعنى رواه أيضا ١- الخوارزمي في الفصل الثاني من مناقبه ص ١٣،و في الفصل(٣)من مقتله ص ٣٣ قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي أخبرنا إسماعيل بن أحمد الواعظ،أخبرني والدي أحمد بن الحسين البيهقي أخبرني علي بن أحمد بن عبدان،أخبرني سليمان بن أحمد بن أيوب،حدثني أحمد بن حماد بن رغبة المصري حدثنا روح بن صلاح،حدثني الثوري عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب عليه السلام دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فجلس عند رأسها و قال:رحمك اللّه يا أم كنت أمي بعد أمي تجوعين و تشبعيني و تعرين و تكيني و تمنعين نفسك طيب الطعام و تطعميني تريدين بذلك وجه اللّه الكريم عز و جل و الدار الآخرة