فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١١ - مقدّمة المؤلف
مقدّمة المؤلف
بسم اللّه الرحمن الرحيم تبارك الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا،و بعثه مستقلا [١]بأعباء الرسالة داعيا إليه بإذنه و سراجا منيرا،و جعله مبشّرا للمؤمنين،بأنّ لهم من اللّه فضلا كبيرا،و نذيرا للكافرين،بأنّ لهم جهنم جزاء و مصيرا،و أعزّ به الحنيفيّة [٢]السهلة السمحة،و أظهره على الدين كلّه،و جعل له من لدنه سلطانا نصيرا،و أمرنا بالصلاة عليه قربة إليه و زلفى لديه،و جعلها للذنوب ممحصة، و للخطيئات [٣]ممحقة،و للآثام ممحاة،و للسيئات تكفيرا.
و انتجب له أمير المؤمنين عليا أخا و عونا و ردءا و خليلا و رفيقا و وزيرا، و صيّره على أمر الدين و الدنيا له مؤازرا و مساعدا و منجدا و ظهيرا.
و جعله أبا بنيه،و جمع كلّ الفضائل فيه،و أنزل في شأنه: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ .
[٥٥-المائدة:٥]تعظيما لشأنه و تكريما و توقيرا لمحله،و توقية لحق ولايته الواجبة و توقيرا،نصر به الشريعة و الإسلام،و أذل ببأسه الكفر و كسر الأصنام و الأوثان،و شكر إطعامه الطعام على حبّه مسكينا و يتيما و أسيرا.
و صلى اللّه على محمد عبده و نبيّه المنعوت بالخلق العظيم،و المبعوث إلى الثقلين بالكتاب الكريم،و على إمام الأولياء،و أولاده الأئمة الأصفياء،الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا،صلاة دائمة تنوه بذكرهم [٤]و تضاعف لهم
[١] و في نسخة:و بعث إليهم بأعباء الرسالة.
[٢] و في نسخة الحنيفة.
[٣] و في نسخة طهران:و للمطمرات
[٤] أي ترتفع بذكرهم