فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٤٢١ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
لم يستحي من طلب العيشة خفّت مئونته و رخا باله و نعم عياله،و من زهد في الدنيا ثبّت اللّه الحكمة في قلبه و أنطق به لسانه و أخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار.
قال الحافظ أبو نعيم:هذا حديث غريب لم يروه مرفوعا إلا العترة الطيّبة عليهم السلام خلفها عن سلفها و ما كتبناه إلاّ عن هذا الشيخ.
[حديث في نعت الأنبياء و الفقهاء و وعظ الناس و كلمات
في نعت أمير المؤمنين ع و بيان ولاء أبي حنيفة و إعانته لذرية
رسول اللّه ص و أبيات الشافعي في ولاء علي ع و أهل بيته.]
٣٥٢-أخبرني الصدر الإمام تاج الإسلام رئيس الشافعية بفاخرة بخارى- الفائق على أهل زمانه [١]بفضائل لا تمانع و لا تبارى و لا تجارى-محمّد بن محمد بن طاهر بن محمد بن إبراهيم بن حمزة البخاري-رحمة اللّه عليه و على سلفه،و لا زال لاحق لطفه به متصلا بمؤتنفه،فيما كتب إليّ منها،في شهور سنة ست و ستين و ست مائة-و أخبرني عنه الإمامان تاج الدين أبو المحاسن عمر بن أحمد ابن الخطيبي الجرموكي-بقراءتي عليه في خانقاه شيخ الإسلام أبي علي الفاروثي [٢]قدس اللّه روحه بمدينة طوس-و رضي الدين محمد بن خضر بن محمد المعروف بالرضي الخضري البخاري-بقراءتي عليه ب«بحرآباد»في مسجد روضة جدي شيخ الإسلام أبي عبد اللّه محمّد بن حمويه بن محمد الجويني قدس اللّه روحه-بسماعهما منه،قال:
أنبأنا والدي رحمه اللّه إجازة،أنبأنا جدي حمزة هذا رحمه اللّه،قال:أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي-في داره بكلاباذ سنة اثني عشر و خمس مائة-قال:أنبأنا الشيخ الجليل الأستاذ شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني رحمه اللّه،قال:أنبأنا أبو الحسن [٣]أحمد بن محمد بن القاسم بن بشر الفارسي قال:حدثنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفّال الشاشي رحمه اللّه،قال:حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد،قال:حدثنا إسحاق بن بهلول،قال:حدثنا الهيثم بن موسى المروزي قال:حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،عن الحارث:عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: الأنبياء قادة،و الفقهاء سادة،و مجالستهم زيادة.و أنتم في ممرّ الليل و النهار على آجال معدودة و أعمال محفوظة،و الموت يأتيكم بغتة،فمن يزرع خيرا يحصد رغبة،و من يزرع شرا يحصد ندامة.
قال الإمام تاج الإسلام رحمه اللّه:هذا حديث شريف جليل يحوي صفة الأنبياء و نعت الفقهاء،و يرغّب في الاقتباس من بحارهم الزاخرة،و يشتمل على الموعظة الحاوية مصالح الدنيا و الآخرة.
[١] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران هاهنا تصحيف
[٢] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«العاوندي».
[٣] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«أبو الحسين»