فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٧٣ - الباب الثامن و الستون
٣٠٤-و به[أي بالسند المتقدم آنفا قال:]أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي قال:أنبأنا أبو الأحرز محمد بن عمر ابن جميل الأزدي قال:حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي البصري ببغداد،قال:حدثنا يوسف بن موسى قال:حدثنا جرير،عن مغيرة [١]قال:
جاء نعي علي بن أبي طالب إلى معاوية و هو نائم [٢]مع امرأته فاختة بنت قرظة،فقعد باكيا مسترجعا!!!فقالت له فاختة:أنت بالأمس تطعن عليه [٣]و اليوم تبكي عليه؟فقال:ويحك إنما أبكي لما فقد الناس من حلمه و علمه!!!.
[١] - و اللّه لقد أتاه قتل أمير المؤمنين و كان متكئا فاستوى جالسا ثم قال:يا جارية غنيني فاليوم قرت عيني! فأنشأت تقول: ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرت عيون الشامتينا أ في شهر الصيام فجعتمونا؟ بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا و أفضلهم و من ركب السفينا فرفع معاوية عمودا كان بين يديه فضرب رأسها فنثر دماغها!!! و كل نبيه إلى ما صنعه معاوية-من بذل غاية وسعه في قتال أمير المؤمنين ثم في سمه الإمام الحسن ثم في قتل عباد شيعته تحت كل حجر و مدر،ثم سبه عليا على المنابر،و كتابه إلى أمراء البلاد الإسلامية بإجراء هذه السنة الإلحادية-يعرف أن هذا الحديث و أشباهه من اختلافات الأقلام المستأجرة و الذين يريدون تلبيس الحق بالباطل و الجمع بين ولاية أولياء اللّه و أعدائه!!!. و من ألم بنزر يسير من سيرة معاوية يتجلى له أن مدلول هذا الخبر مباين لسريرة معاوية و علانيته و أن المناسب لشأنه و الملاصق لطريقته هو ما رواه ١- محمد بن جرير الطبري قال: [حدثني]محمد بن حميد الرازي عن علي بن مجاهد،عن محمد بن إسحاق،عن الفضل بن عباس بن ربيعة قال: وفد عبد اللّه بن العباس على معاوية،قال:فو اللّه إني لفي المسجد إذ كبر معاوية في الخضراء فكبر أهل الخضراء،ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء!!!فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف من خوخة لها،فقالت:سرك اللّه يا أمير المؤمنين ما هذا الذي بلغك فسررت به؟قال:موت الحسن بن علي!!!فقالت:إنا للّه و إنا إليه راجعون،ثم بكت و قالت:مات سيد المسلمين و ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.فقال معاوية:نعما و اللّه ما فعلت إنه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه!!! ثم بلغ الخبر ابن عباس فراح فدخل على معاوية[ف]قال[له معاوية]:علمت يا ابن عباس أن الحسن توفي؟ قال[ابن عباس]أ لذلك كبرت؟قال:نعم.قال:أما و اللّه ما موته بالذي يؤخر أجلك و لا حفرته بسادة حفرتك و لئن أصبنا به فقد أصبنا قبله بسيد المرسلين و إمام المتقين و رسول رب العالمين،ثم بعده بسيد الأوصياء فجبر اللّه تلك المصيبة،و رفع تلك العثرة.فقال:ويحك يا ابن عباس ما كلمتك قط إلا وجدتك معدا. هكذا رواه عنه المسعودي في أواخر ترجمة الإمام الحسن من مروج الذهب:ج ٢ ص ٤٢٠
[١] هذا هو الصواب الموافق لما تقدم و لما في روايات ابن عساكر،و في الأصل:«جرير بن مغيرة»
[٢] و مثله في الحديث:(١٤٨٣)من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق:ج ٣ ص ٣٣٧،ثم رواه بسند آخر عن يوسف بن موسى...و فيه:و هو قائل مع امرأته.
[٣] و في الحديث:(١٤٨٤)من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق:ج ٣ ص ٤٠:«فقالت امرأته:أنت بالأمس تطعن في عينه و تسترجع اليوم عليه؟»