فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٩٠ - تكلم عليّ ع مع الشمس بأمر النبي ص و جواب الشمس له
فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ» [٥٥-المائدة:٥].
ثم إن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم خرج إلى المسجد و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم:هل أعطاك أحد شيئا؟قال:
نعم خاتم من ذهب [١]فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم:من أعطاكه؟قال:ذلك القائم-و أومأ بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام-فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم على أيّ حال أعطاك؟قال:أعطاني و هو راكع.فكبّر النبي صلّى اللّه عليه و سلم ثم قرأ: «وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ» [٥٥-المائدة ٥]
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول:
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي
و كلّ بطيء في الهوى و مسارع
أ يذهب مدحي و المحبين ضائعا [٢]
و ما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا
فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية
و بيّنها في محكمات الشرائع
.
[١] هذا هو الظاهر الموافق لما يأتي تحت الرقم:(١٥٢)و لما في شواهد التنزيل،و في الأصل: «قال:نعم قال خاتم من ذهب...»
[٢] كذا في الأصل. و في شواهد التنزيل:«و المخبر؟».و في تفسير مجمع البيان:«أ يذهب مدحيك المخبر».و في تفسير أبي الفتوح الرازي:«أ يذهب مدحي ذا المحبر...»؟