سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٤ - كلام الشهيد الثاني في سوء الظنّ و المراد به
فلوموا أنفسكم حيث لم تعذروه في خصلة سترها عليه سبعين [١]تأويلا و أنتم أولى بالإنكار على أنفسكم منه [٢].
٧٢٧٠ نهج البلاغة:و من كلام له عليه السّلام: أيّها الناس من عرف من أخيه وثيقة دين و سداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الناس أما انّه قد يرمي الرامي و يخطي السهام و يحيك الكلام و باطل ذلك يبور و اللّه سميع و شهيد،أما انّه ليس بين الحقّ و الباطل الاّ أربع أصابع،فسئل عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه و وضعها بين أذنه و عينه ثمّ قال:
الباطل أن تقول(سمعت)و الحقّ أن تقول(رأيت).
٧٢٧١ الدرّة الباهرة:قال أبو الحسن الثالث عليه السّلام: إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن تظنّ بأحد سوءا حتّى يعلم ذلك منه،و إذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيرا حتّى يبدو ذلك منه.
٧٢٧٢ نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا استولى الصلاح على الزمان و أهله ثمّ أساء رجل الظنّ برجل لم تظهر منه خزية [٣]فقد ظلم،و إذا استولى الفساد على الزمان و أهله فأحسن رجل الظنّ برجل فقد غرر،و قال:اتّقوا ظنون المؤمنين فانّ اللّه تعالى جعل الحقّ على ألسنتهم [٤].
٧٢٧٣ ثواب الأعمال:عن محمّد بن الفضل عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: قلت له:
جعلت فداك،الرّجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكره له فأسأله عنه فينكر ذلك و قد أخبرني عنه قوم ثقات،فقال لي:يا محمّد كذّب سمعك و بصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة و قال لك قولا فصدّقه و كذّبهم و لا تذيعنّ عليه شيئا تشينه به و تهدم به مروّته فتكون من الذين قال اللّه(عزّ و جلّ): «إِنَّ»
[١] سبعون(ظ).
[٢] ق:كتاب العشرة١٧٠/٦٢/،ج:١٩٦/٧٥.
[٣] حوبة(خ ل).
[٤] ق:كتاب العشرة١٧١/٦٢/،ج:١٩٧/٧٥.