سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٨ - كلام صاحب الروضات في طاووس و ردّ شيخنا عليه
في الأحاديث أصولا و فروعا و كان من التابعين المعروفين القاطنين في أرض الحجاز معاصرا للسجّاد و الباقر عليهما السّلام،نعم عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السّلام و لعلّه للحكاية المتقدّمة و الاّ فليس في الكتب الأربعة خبر واحد أسند اليه مع انّه من الفقهاء الذين يذكرون أقواله في كتب الفروع مع انّ ما ذكره في ترجمته كاف في الدلالة على تسنّنه،فإنّ من كان شيخه أبا هريرة و راويه مجاهد و مالك بن دينار لحريّ بأن يعدّ من كلاب أصحاب النار،بل في حكايات ملاقاته مع السجّاد عليه السّلام التي أوردوها أورثت في قلبه حسن الظنّ به ما يشعر بانحرافه،ففي أحدها
٧١٣٩ عن طاووس قال: كنت في الحجر ليلة إذ دخل عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت:
رجل من أهل بيت النبوّة و لأسمعنّ دعاءه... الخبر،و أنت خبير بأنّ قوله:(رجل من أهل بيت النبوّة)كلام من لا يعرفه عليه السّلام إلاّ بالسيادة و شطر من العلم و الزهادة و لو عرفه عليه السّلام بالولاية و الإمامة مع ما يعتقدون في حقّه من الفقه و النسك لعبّر عنه لا محالة بقوله:(سيّدي و مولاي)و ما أشبهه،أرأيت أحدا من أجلاّء أصحاب الأئمة عليهم السّلام يعبّر عن واحد منهم بهذا التعبير السخيف؟
٧١٤٠ و في حكاية أخرى عنه قال: رأيت رجلا في المسجد الحرام تحت الميزاب و هو يدعو و يبكي فجئته و قد فرغ من الصلاة فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت له:يابن رسول اللّه رأيتك على حالة كذا و كذا و لك ثلاثة أرجو أن يؤمنك من الخوف أحدها انّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الثاني شفاعة جدّك و الثالث رحمة اللّه فقال:يا طاووس... و أجابه بما هو معروف،و هذا في الدلالة كسابقه فانّ من كان يعتقد فيهم عليهم السّلام أدنى ما يجب اعتقاده في أهل الإيمان فكيف بمثله من أهل الفضل و العرفان لما يشافهه بهذا الكلام و إن كان صادقا فيه،ثمّ ذكر
٧١٤١ رواية(تنبيه الخاطر) و قول الصادق عليه السّلام له: طاووس طير مشوم ما نزل بساحة قوم الاّ آذنهم بالرحيل، ثم قال:و لا يخفى ما فيه من الإشارة الى نكارته و خباثته،ثمّ ذكر ما يقرب منه من