سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٠ - السيّد ابن طاووس و كراماته
ابن أبي طالب عليه السّلام يقول: إذا أردت ان تنظر الى رجل من أهل النار فانظر الى رجل جالس و حوله قوم قيام، فقال هشام:عظني،
٧١٤٣ فقال طاووس:سمعت من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: انّ في جهنّم حيّات كالتلال و عقارب كالبغال تلدغ كلّ أمير لا يعدل في رعيّته، ثمّ قام و هرب،انتهى.
السيّد ابن طاووس و كراماته
ذكر بعض الكرامات التي صدرت عن السيّد ابن طاووس قدّس سرّه:
قال رحمه اللّه في(أمان الأخطار)في شرح انّ المؤمن إذا كان مخلصا أخاف اللّه منه كلّ شيء،فمن ذلك ما رويناه من رجال الكشّيّ و قد ذكرناه في كتاب الكرامات و لم يحضرنا لفظه فنذكر الآن معناه:انّ بعض خواصّ مولانا عليّ عليه السّلام من شيعته كان قد سجد فتطوّق أفعى على حلقه فلم يتغيّر من حال سجوده و مراقبة معبوده حتّى انفصل الافعى عن رقبته بغير حيلة منه بل بفضل اللّه جلّ جلاله و رحمته، و من ذلك ما رويناه مرويّا عن عليّ الزاهد بن الحسن بن الحسن بن الحسن السبط عليه السّلام انّه كان قائما في الصلاة فانحدر أفعى من رأس جبل فصعد عى ثيابه و دخل من زيقه [١]و خرج من تحت ثيابه فلم يتغيّر عن حال صلاته و مراقبته لمالك حياته،ثمّ ذكر قصّة عليّ بن عاصم و الأسد، و قد تقدّم في«أسد».
ثمّ قال: و من ذلك ما عرفناه نحن و هو انّ بعض الجوار و العيال جاؤوني ليلة و هم منزعجون و كنت إذ ذاك مجاورا بعيالي لمولانا عليّ عليه السّلام فقالوا:قد رأينا مسلخ الحمّام تطوى الحصر الذي فيه و تنشر و ما ننظر من يفعل ذلك فحضرت عند باب المسلخ و قلت:سلام عليكم قد بلغني عنكم ما فعلتم و نحن جيران عليّ عليه السّلام و أولاده و ضيفانه و ما أسأنا مجاورتكم فلا تكدّروا علينا مجاورته و متى
[١] زيق القميص بالزاي و الياء المثناة من تحت:ما أحاط بالعنق(منه).