سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤١ - السيّد ابن طاووس و كراماته
فعلتم شيئا من ذلك شكوناكم إليه،فلم نعرف منهم تعرّضا لمسلخ الحمّام بعد ذلك أبدا.
و من ذلك انّ ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الأشراف كمّل اللّه لها تحف الالطاف عرّفتني انّها تسمع سلاما عليها ممّن لا تراه فوقفت في الموقف [١]فقلت:سلام عليكم أيّها الروحانيون فقد عرّفتني ابنتي شرف الأشراف بالتعرض لها بالسلام و هذا الانعام مكدّر علينا نحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه و نسأل أن لا تتعرّضوا لنا بشيء من المكدّرات و تكونوا معنا على جميل العادات،فلم يتعرّض لنا [٢]أحد بعد ذلك بكلام جميل.
و من ذلك انني كنت أصلّي المغرب بداري بالحلّة فجاءت حيّة فدخلت تحت خرقة كانت موضع سجودي فتمّمت الصلاة و لم تتعرّض لي بسوء و قتلتها بعد فراغي من الصلاة و هذا أمر معلوم يعرفه من رآه أو رواه [٣].
ذكر بعض كراماته أيضا.
أقول: ابن طاووس يطلق غالبا على السيّد الأجلّ الأورع الأزهد قدوة العارفين أبو القاسم رضيّ الدين عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحسيني رضي اللّه عنه الذي ما اتّفقت كلمة الأصحاب على اختلاف مشاربهم و طريقتهم على صدور الكرامات عن أحد ممّن تقدّمه أو تأخّر عنه غيره،قال العلاّمة في إجازته الكبيرة:
و كان رضيّ الدين عليّ رحمه اللّه صاحب كرامات حكى لي بعضها و روى لي والدي (رحمة اللّه عليه)البعض الآخر،انتهى.
و ذكر شيخنا في المستدرك بعض كراماته كما ذكرنا و زاد:و من ذلك ما ذكره في مهج الدعوات قال: و كنت بسرّ من رأى فسمعت سحرا دعاء القائم(صلوات اللّه
[١] الموضع(خ ل).
[٢] لها(خ ل).
[٣] ق:كتاب الايمان٢٩٣/٣٧/،ج:٢٨٥/٦٩.