سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٧ - صعصعة بن صوحان و ما ورد في جلالته و فصاحته
دوننا [١].
كان صعصعة من أفصح الناس بتصديق الجاحظ و كفاه في ذلك مدح أمير المؤمنين عليه السّلام له
٦٥٨١ بقوله فيه: «هذا الخطيب الشحشح» [٢]يريد عليه السّلام الماهر بالخطبة الماضي فيها، قال ابن أبي الحديد: هذه الكلمة قالها لصعصعة بن صوحان و كفى له فخرا أن يثني له عليّ عليه السّلام بالمهارة و فصاحة اللسان [٣].
٦٥٨٢ رجال الكشّيّ:عن أبي بكر بن أبي عيّاش عن عاصم بن أبي النجود عمّن شهد ذلك:
أنّ معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب عليّ عليه السّلام و كان الحسن عليه السّلام قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمّين بأسمائهم و أسماء آبائهم و كان منهم صعصعة،فلمّا دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة:أما و اللّه انّي كنت لأبغض أن تدخل في أماني،قال:و أنا و اللّه أبغض أن أسمّيك بهذا الاسم ثمّ سلّم عليه بالخلافة،قال:فقال معاوية:إن كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليّا،قال:
فصعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:أيّها الناس أتيتكم من عند رجل قدّم شرّه و أخّره خيره و أنّه أمرني أن ألعن عليّا فالعنوه لعنه اللّه،فضجّ أهل المسجد بآمين،فلمّا رجع إليه فأخبره بما قال،قال:لا و اللّه ما عنيت غيري ارجع حتّى تسمّيه باسمه،فرجع و صعد المنبر ثمّ قال:أيّها الناس انّ أمير المؤمنين أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب فالعنوا من لعن عليّ بن أبي طالب،قال:فضجّوا بآمين، قال:فلمّا أخبر معاوية قال:لا و اللّه ما عنى غيري،أخرجوه لا يساكنّي في بلد، فأخرجوه [٤].
[١] ق:٣٧٢/٣٠/٨،ج:-.
[٢] بالفتح:خطيب بليغ.
[٣] ق:٧٣٢/٦٧/٨،ج:٣٠٨/٣٤.
[٤] ق:٥٧٦/٥٣/٨،ج:٢٤٤/٣٣.