سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٣ - قصّة صديق عليّ بن أبي حمزة و توبته
خبر صفوان الجمّال في إكراه جماله من هارون
٧٢٤٥ رجال الكشّيّ:عن صفوان الجمّال قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السّلام فقال لي:يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا،قلت:جعلت فداك أيّ شيء؟قال:إكراك جمالك من هذا الرجل،يعني هارون،قلت:و اللّه ما أكريته أشرا و لا بطرا و لا للصيد و لا للهو و لكن أكريته لهذا الطريق،يعني طريق مكّة،و لا أتولاّه بنفسي و لكنّي أبعث معه غلماني،فقال لي:يا صفوان أيقع كراك عليهم؟ قلت:نعم جعلت فداك،قال:فقال لي:أتحبّ بقاهم حتّى يخرج كراك؟قلت:
نعم،قال:فمن أحبّ بقاهم فهو منهم و من كان منهم فهو كان ورد النار،قال صفوان:فذهبت و بعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك الى هارون فدعاني فقال لي:
يا صفوان بلغني انّك بعت جمالك؟قلت:نعم،فقال:و لم؟فقلت:أنا شيخ و انّ الغلمان لا يفون بالأعمال،فقال:هيهات هيهات انّي لأعلم من أشار عليك [١]بهذا، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر،قلت:ما لي و لموسى بن جعفر؟فقال:دع هذا عنك فو اللّه لو لا حسن صحبتك لقتلتك [٢].
قصّة صديق عليّ بن أبي حمزة و توبته
٧٢٤٦ المناقب:عليّ بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتّاب بني أميّة فقال لي:استأذن لي على أبي عبد اللّه،فاستأذنت له فلما دخل سلّم و جلس ثمّ قال:جعلت فداك انّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا و أغمضت في مطالبه، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:لو لا انّ بني أميّة وجدوا من يكتب لهم و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا،و لو تركهم الناس و ما في أيديهم
[١] اليك(خ ل).
[٢] ق:كتاب العشرة٢٢٠/٨٢/،ج:٣٧٦/٧٥.