سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٣ - ضيق
و أكرم الضيف و لا تستخدم
و ما اشتهاه من طعام قدّم
و بالذي عندك للأخ اكتف
لكن إذا دعوته تكلّف
فإن تنوّعت له فلا تضر
فخيره ما طاب منه و كثر
و يندب الأكل مع الضيف و لا
يرفع قبله يدا لو أكلا
و أن يعين ضيفه اذ ينزل
و لا يعينه إذا ما يرحل
و ينبغي تشييعه للباب
و في الركوب الأخذ للركاب
و في(الكامل)للمبرّد:و يروى انّ شاعرا أتى أبا البختري بفتح الباء و الخاء المعجمة وهب بن وهب من أجود الناس،و كان إذا سمع مدح المادح ضحك و سرى السرور في جوانحه و أعطى و زاد،فأتاه هذا الشاعر فأنشأه:
لكلّ أخي فضل نصيب من العلا
و رأس العلا طرّا عقيد الندى وهب
و ما ضرّ وهبا قول من غمط العلى
كما لا يضرّ البدر تنبحه الكلب
غمط: كفر النعمة و غمط و يقال أيضا تنقّص،فثنى له الوسادة و هشّ إليه و رفده و حمله و أضافه فلمّا أن أراد الرجل الرحلة لم يخدمه أحد من غلمان أبي البختري و لا عقد له و لا حلّ معه فأنكر ذلك مع جميل ما فعل به و انّه قد تجاوز به أمله، فعاتب بعضهم فقال له الغلام:انّا انّما نعين النازل على الإقامة و لا نعين الراحل على الفراق،فبلغ هذا الكلام جليلا من القرشيّين فقال:و اللّه لفعل هؤلاء العبيد على هذا المقصد أحسن من رفد سيّدهم.
ضيق:
تقدّم في«راى»لضيق النفس شرب أبوال اللقاح.