سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٢ - الضيافة و فضلها
٦٩٩١ و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف و فرح بذلك الاّ غفرت له خطاياه و إن كان مطبقة بين السماء و الأرض.
باب انّ الرجل إذا دخل بلدة فهو ضيف على إخوانه،و حدّ الضيافة [١].
٦٩٩٢ علل الشرايع:عن محمّد بن عبد اللّه الكرخي [٢]عن رجل ذكره قال: بلغني انّ بعض أهل المدينة يروي حديثا عن أبي جعفر عليه السّلام فأتيت فسألته عنه فزبرني و حلف لي بأيمان غليظة لا يحدّث به أحدا،فقلت:أجلّ اللّه هل سمعه منك أحد غيرك؟قال:نعم سمعه رجل يقال له الفضل،فقصدته حتّى إذا صرت الى منزله استأذنت عليه و سألته عن الحديث فزبرني و فعل بي كما فعل المديني فأخبرته بسفري و ما فعل بي المديني فرقّ لي و قال:نعم سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يروي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم و لا ينبغي للضيف أن يصوم الاّ بإذنهم لئلاّ يعملوا له الشيء فيفسد عليهم،و لا ينبغي لهم أن يصوموا الاّ بإذنه لئلاّ يحتشمهم فيترك لمكانهم،ثمّ قال لي:أين نزلت؟فأخبرته فلمّا كان من الغد إذا هو قد بكّر عليّ و معه خادم له على رأسها خوان عليها من ضروب الطعام فقلت:ما هذا رحمك اللّه؟ فقال:سبحان اللّه ألم أرو لك الحديث بالأمس عن أبي جعفر عليه السّلام؟ثمّ انصرف [٣].
أقول: قال ابن الأعسم رحمه اللّه في المنظومة:
و الضيف يأتي معه برزقه
فلا يقصّر أحد بحقّه
يلقاه بالبشر و بالطلاقة
و يحسن القرى بما أطاقه
يدني إليه كلّ شيء يجده
و لا يرم ما لا تناله يده
و ليكن الضيف بذاك راض
و لا يكلّفه بالاستقراض
[١] ق:كتاب العشرة٢٤٢/٩٤/،ج:٤٦٢/٧٥.
[٢] الكوفيّ(خ ل).
[٣] ق:كتاب العشرة٢٤٢/٩٤/،ج:٤٦٢/٧٥.