سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٤ - قصّة صديق عليّ بن أبي حمزة و توبته
ما وجدوا شيئا الاّ ما وقع في أيديهم،فقال الفتى:جعلت فداك فهل لي من مخرج منه؟قال:إن قلت لك تفعل؟قال:أفعل،قال:اخرج من جميع ما كسبت في دواوينهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدّقت به و أنا أضمن لك على اللّه الجنة،قال:فأطرق الفتى طويلا فقال:قد فعلت جعلت فداك،قال ابن أبي حمزة:فرجع الفتى معنا الى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض الاّ خرج منه حتّى ثيابه التي كانت على بدنه،قال:فقسمنا له قسمة و اشترينا له ثيابا و بعثنا له بنفقة،قال:فما أتى عليه أشهر قلائل حتّى مرض فكنّا نعوده،قال:فدخلت عليه يوما و هو في السياق ففتح عينيه ثمّ قال:يا علي وفى لي و اللّه صاحبك،قال:ثمّ مات فولينا أمره فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما نظر إليّ قال:يا عليّ وفينا و اللّه لصاحبك،قال:فقلت:صدقت جعلت فداك هكذا قال لي و اللّه عند موته [١].
٧٢٤٧ كتابي الحسين بن سعيد:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انّ قوما ممّن آمن بموسى عليه السّلام قالوا:لو أتينا عسكر فرعون و كنّا فيه و نلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليه السّلام صرنا إليه،ففعلوا فلمّا توجّه موسى و من معه هاربين ركبوا دوابّهم و اسرعوا في السير ليوافوا موسى و من معه فيكونوا معهم فبعث اللّه ملائكة فضربت وجوه دوابّهم فردّتهم الى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون [٢].
أقول: قد تقدّم ما يناسب ذلك في«سلط» و تقدّم خبر زياد بن أبي سلمة الذي كان يعمل عمل السلطان في«زيد».
باب أكل أموال الظالمين و قبول جوائزهم [٣].
[١] ق:كتاب العشرة٢١٩/٨٢/،ج:٣٧٥/٧٥.
[٢] ق:كتاب العشرة٢٢٠/٨٢/،ج:٣٧٨/٧٥.
[٣] ق:كتاب العشرة٢٢١/٨٣/،ج:٣٨٢/٧٥.