سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٣ - باب مناظراته عليه السّلام مع أبي حنيفة
اليه فيعتزل الرجل و أهله،فشقّ ذلك على شيعته و صعب عليهم حتّى ألقى اللّه في روع المنصور أن يسأل الصادق عليه السّلام ليتحفه بشيء من عنده لا يكون لأحد مثله فبعث إليه بمخصرة كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طولها ذراع ففرح بها فرحا شديدا و أمر أن تشقّ له أربعة أرباع و قسّمها في أربعة مواضع ثمّ قال له:ما جزاؤك عندي الاّ أن أطلق لك و تفشي علمك لشيعتك و لا أتعرّض لك و لا لهم فاقعد غير محتشم و أفت الناس و لا تكن في بلد أنا فيه،ففشى العلم عن الصادق عليه السّلام [١].
٦٤٧٨ رجال الكشّيّ و الكافي:عن عنبسة قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أشكو الى اللّه وحدتي و تقلقلي من أهل المدينة حتّى تقدموا و أراكم و أسرّ بكم،فليت هذا الطاغية أذن لي فاتخذت قصرا فسكنته و أسكنتكم معي و أضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبدا [٢].
باب مناظراته عليه السّلام مع أبي حنيفة
باب مناظراته عليه السّلام مع أبي حنيفة و غيره من أهل زمانه و ما ذكره المخالفون من نوادر علومه صلوات اللّه عليه [٣].
٦٤٧٩ المناقب:عن مسند أبي حنيفة قال الحسن بن زياد: سمعت أبا حنيفة و قد سئل:من أفقه من رأيت؟قال:جعفر بن محمّد،لمّا أقدمه المنصور بعث إليّ فقال:يا أبا حنيفة انّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمّد فهيّىء له من مسائلك الشداد،فهيّأت له أربعين مسألة ثمّ بعث اليّ أبو جعفر و هو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه و جعفر عليه السّلام جالس عن يمينه فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر عليه السّلام ما لم يدخلني لأبي جعفر، فسلّمت عليه فأومىء اليّ فجلست ثمّ التفت إليه عليه السّلام فقال:يا أبا عبد اللّه هذا أبو حنيفة قال:نعم أعرفه،ثمّ التفت اليّ فقال:يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد اللّه من مسائلك، فجعلت ألقي عليه فيجيبني فيقول:أنتم تقولون كذا و أهل المدينة يقولون كذا
[١] ق:١٥٧/٢٨/١١،ج:١٨٠/٤٧.
[٢] ق:١٥٩/٢٨/١١،ج:١٨٥/٤٧.
[٣] ق:١٦٨/٢٩/١١،ج:٢١٣/٤٧.