سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٦ - مدح الصمت
قال المجلسي رحمه اللّه: قوله(صمت قبل ذلك)أي عمّا لا ينبغي و تلك المدّة ليصير الصمت ملكة له ثمّ كان يشتغل بالعبادة و الاجتهاد فيها لتقع العبادة صافية خالية عن المفاسد،و أقول: يحتمل أن يكون الصمت في تلك المدّة للتفكّر في المعارف اليقينية و العلوم الدينية حتّى يكمل في العلم و يستحقّ لتعليم العباد و إرشادهم و تكميل نفسه بالأعمال الصالحة أيضا فيأمن من الخطأ و الخطل في القول و العمل ثمّ يشرع في أنواع العبادات التي منها هداية الخلق و تعليمهم و تكميلهم كما مرّ
٦٧٧٣ عن أمير المؤمنين عليه السّلام: كلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو سهو،
٦٧٧٤ و قال الكاظم عليه السّلام: دليل العقل التفكّر و دليل التفكّر الصمت،و مثله كثير [١].
٦٧٧٥ معاني الأخبار:النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال جبرئيل عليه السّلام في صفات الزاهد:و يتحرّج من الكلام كما يتحرّج من الميتة التي قد اشتدّ نتنها،و يتحرّج من حطام الدنيا و زينتها كما يتجنّب النار أن يغشاها [٢].
مدح الصمت
مدح الصمت أيضا [٣].
أقول: و لقد أجاد الأمير خسرو في الصمت بالفارسية:
سخن گرچه هر لحظه دلكشتر است
چه بيني خموشى از آن بهتر است
در فتنه بستن دهان بستن است
كه گيتى به نيك و بد آبستن است
پشيمان ز گفتار ديدم بسى
پشيمان نگشت از خموشى كسى
شنيدن زگفتن به ار دل نهى
كزين پر شود مردم از وى تهى
صدف زان سبب گشت جوهر فروش
كه از پاى تا سر همه گشت گوش
[١] ق:كتاب الأخلاق١٩١/٤٠/،ج:٣٠٦/٧١.
[٢] ق:٦/٢/١٧،ج:٢٠/٧٧.
[٣] ق:٤٩/٤/١-٥١،ج:١٤٨/١-١٥٤.