طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢ - الثاني أدلّة القائلين بعدم التحريف
جملتها ما رواه البخاري في صحيحه عن قتادة، قال: سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد النّبي صلى الله عليه و آله؟ قال: «أربعة كلّهم من الأنصار، ابي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد» [١].
ومن هذه الروايات ما رواه النسائي بسنده عن عبداللَّه بن عمرو قال: «جمعت القرآن فقرأت به في كلّ ليلة، فبلغ ذلك النّبي صلى الله عليه و آله فقال اقرء به في كلّ شهر» [٢].
ومن أهمّها: أنّ من الأسامي المشهورة لسورة الحمد هو فاتحة الكتاب، والروايات الّتي لعلّها بالغة إلى حدّ التواتر تدلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه و آله نفسه سمّاها بهذا الاسم [٣]، مع أنّ سورة الحمد لم تكن أوّل سورة نزلت من القرآن، بل قال بعض: إنّها من السور المدنيّة لا المكّية، فلو لم يكن القرآن قد جمع في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم
[١]. صحيح البخاري، ج ٦، ص ١٠٣
[٢]. السنن الكبرى، ج ٥، ص ٢٤
[٣]. انظر: تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٣- ٩؛ الدرّ المنثور، ج ١، ص ٣- ٦