طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤ - ٤ حجّية العامّ المخصّص في الباقي
الأوّل: ما ذهب إليه مشهور الفريقين وهو كون العامّ حجّة في الباقي مطلقاً سواء كان المخصّص متّصلًا أم منفصلًا [١].
الثاني: عدم الحجّية مطلقاً كما نسب إلى بعض العامّة [٢].
الثالث: التفصيل بين المتّصل والمنفصل فيكون حجّة في الأوّل دون الثاني [٣].
وهذه المسألة مبتنية على مسألة اخرى لابدّ من تقديمها، وهي أنّ العامّ هل هو حقيقة في الباقي أو لا؟ وقد ذكر فيها أقوال كثيرة [٤]، والمهمّ ثلاثة منها:
القول بالحقيقة مطلقاً [٥].
والقول بالمجاز مطلقاً [٦].
والقول بالتفصيل بين المتّصل والمنفصل وكونه حقيقة فيالأوّل ومجازاً في الثاني [٧].
والأوّل هو ما ذهب إليه جمع من المتأخّرين، واستدلّ له بأنّ التخصيص يكون في الإرادة الجدّية لا الإرادة الاستعماليّة ولا إشكال في أنّ المدار في الحقيقة والمجاز هي الإرادة الاستعماليّة [٨].
[١]. معالم الدين، ص ١١٦؛ زبدة الاصول، ص ١٢٨؛ مطارح الأنظار، ص ١٩٢؛ كفاية الاصول، ص ٢١٨؛ المستصفى من علم الاصول، ج ٢، ص ٥٧؛ الإحكام في اصول الأحكام للآمدي، ج ٢، ص ٢٣٣
[٢]. نسبه إلى القدرية في المستصفى، ج ٢، ص ٥٦ وإلى عيسى بن أبان وأبي ثور في الإحكام في اصول الأحكام للآمدي، ج ٢، ص ٢٣٢
[٣]. نسبه إلى الكرخي في المحصول للفخر الرازي، ج ٣، ص ١٧، وإلى البلخي في الإحكام في اصول الأحكام للآمدي، ج ٢، ص ٢٣٢؛ وانظر أيضاً: مطارح الأنظار، ص ١٩٢
[٤]. انظر: الذريعة إلى اصول الشريعة، ج ١، ص ٢٣٩؛ العدّة في اصول الفقه، ج ١، ص ٣٠٥- ٣٠٧؛ الإحكام في اصول الأحكام للآمدي، ج ٢، ص ٢٢٧
[٥]. الوافية في اصول الفقه، ص ١٢٧؛ كفاية الاصول، ص ٢١٨؛ فوائد الاصول، ج ٢، ص ٥١٦
[٦]. العدّة في اصول الفقه، ج ١، ص ٣٠٧؛ معارج الاصول، ص ٩٨؛ قوانين الاصول، ج ١، ص ٢٦١
[٧]. مبادئ الوصول، ص ١٣٦؛ المستصفى من علم الاصول، ج ٢، ص ٥٥؛ وانظر: الإحكام في اصول الأحكام للآمدي، ج ٢، ص ٢٢٧
[٨]. كفاية الاصول، ص ٢١٨؛ تهذيب الاصول، ج ٢، ص ١٧١؛ ولاحظ أيضاً: نهاية الأفكار، ج ٢، ص ٥١٣؛ نهاية الاصول، ص ٢٣٢