طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - ٣ الأقوال في المسألة
وعليه فالتلبّس في كلّ مورد بحسبه، وإذا كان التلبّس بالشأنيّة، فليكن الانقضاء أيضاً كذلك، كالمفتاح المكسور الذي خرج من شأنيّة الفتح.
٣. الأقوال في المسألة
منها: وضع المشتقّ لخصوص المتلبّس بالمبدأ وهو مختار المتأخّرين من الأصحاب [١] وبعض العامّة [٢].
ومنها: وضعه للأعمّ منه وممّا انقضى عنه التلبّس وعليه المتقدّمون من أصحابنا [٣] وكثير من العامّة [٤].
ومنها: التفصيل بين ما اشتقّ من المتعدّي وما اشتقّ من اللازم، فالأوّل وضع للأعمّ نحو السارق والقاتل، والثاني وضع للأخصّ كالجالس والذاهب [٥].
ومنها: التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به، فالمحكوم عليه وضع للأعمّ نحو «السارق» في قوله تعالى: «السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا» [٦] والمحكوم به وضع للأخصّ نحو جالس في «زيد جالس» [٧].
والحقّ وضع المشتقّ لخصوص المتلبّس مطلقاً، واستدلّ له بوجوه لفظيّة وعقليّة، ولكن حيث لا مجال للأدلّة العقليّة في أمثال مباحث الألفاظ، فلنقتصر على الأدلّة اللفظيّة:
[١]. قوانين الاصول، ج ١، ص ٧٦؛ كفاية الاصول، ص ٤٥؛ تهذيب الاصول، ج ١، ص ١٥٩؛ محاضرات، ج ١، ص ٢٥٢
[٢]. المحصول للفخر الرازي، ج ١، ص ٢٣٩ و ٢٤٠؛ نهاية السؤل، ج ١، ص ٢٧٣؛ انظر: مفاتيح الاصول، ص ١٤
[٣]. مبادئ الوصول، ص ٦٧؛ إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٥٢؛ رسائل المحقّق الكركي، ج ٢، ص ٨٢
[٤]. المجموع، ج ٨، ص ٢٨١؛ مواهب الجليل، ج ١، ص ٢٢٤؛ وانظر: هداية المسترشدين، ج ١، ص ٣٧١
[٥]. الفصول الغروية، ص ٦٠
[٦]. سورة المائدة، الآية ٣٨
[٧]. تمهيد القواعد، ص ٨٥