طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤ - خروج اسم الزمان عن محلّ النزاع وعدمه
الأوّل: الذات المتلبّسة بالمبدأ.
والثاني: مبدأ الاشتقاق.
والثالث: تحقّق التلبّس في زمان من الأزمنة الثلاثة.
والرابع: إمكان انقضاء التلبّس.
وبعض المشتقّات الصرفيّة لا يكون جامعاً لهذه الشروط كالأفعال، فإنّ الفعل هو نفس الحدث الواقع في الزمان والذات ليست جزءً منه، وكذلك الأوصاف الّتي لا تنقضي تلبس الذات عنها كالمحرّقية بالنسبة إلى النار.
ومن جانب آخر إنّ بعض الجوامد داخل في محلّ النزاع لاجتماع الامور الأربعة المذكورة فيه كالزوج والزوجة، فالمشتقّ الاصولي والصرفي يجتمعان في الأسماء المشتقّة، ويفترقان في الأفعال وبعض الجوامد.
فظهر أنّ ثمانية أقسام من المشتقّات الصرفية وهي اسم الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة، وصيغة المبالغة، واسم الزمان والمكان، واسم التفضيل والآلة تكون داخلة في محلّ النزاع وكذا الجوامد الواجدة للمعيار المذكور.
خروج اسم الزمان عن محلّ النزاع وعدمه
ووجه الإشكال فيه عدم بقاء ذات يتلبّس بالمبدأ، لأنّ الذات فيه وهي الزمان ممّا ينقضي بانقضاء نفس المبدأ، وعليه فكيف يجري النزاع في اسم الزمان، مثل «المقتل»؛ أي زمان القتل، مع عدم وجود ما انقضى عنه في الخارج؟
ويردّه: أنّ الأزمنة والآنات وإن كانت وجودات متعدّدة متصرّمة بالدقّة العقليّة، ولكنّه حيثما لا يتخلّل بينها سكون وتكون الآنات متّصلة يعدّ عرفاً أمراً وحدانياً ما لم يتجزّأ بأجزاء عرفيّة مثل السنة والشهر واليوم والساعة، فالمقتليّة مثلًا تلاحظ بالنسبة إلى اليوم بجعل مجموع الآنات الّتي فيما بين طلوع الشمس مثلًا وغروبها أمراً واحداً مستمرّاً، فيضاف القتل إليه ويقال: «هذا اليوم مقتل الحسين عليه السلام» وإن