مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٦٣ - حكم ما لو أطلق الوكالة
.................................................................................................
______________________________________________________
للرواية [١] وان كان فيهما أيضا خلاف وتأمل الّا ان بعض من منع هنا قال به هناك ، مع ان هناك أقرب ، إذ أخرج [٢] أو قسّم أظهر في الدلالة على الغير من (بع) والروايتان [٣] في الشراء.
وقد يفرق على ان ليستا صريحتين في المنع عن الشراء ، بل عن الإعطاء مطلقا ، وهو أعمّ ، وأنّه قد يكون المراد الأولى والأحسن أو مع ظن التهمة والتدنيس كما هو ظاهر الرواية الثانية للآية [٤] ، ولقوله عليه السلام : (لا يدنّس) ان يكون المنع عن التدنيس أو مع فهم المنع.
على ان في سندهما تأمّلا فإنهما مرويتان في كتاب المكاسب من التهذيب ، في سند الأولى ، (داود بن رزين) [٥] فهو أيضا غير معلوم التوثيق ، فإنه مذكور في كتاب الشيخ والنجاشي والكشي بغير توثيق ، بل مدح أيضا ، نعم قال في الخلاصة : قال النجاشي : انه ثقة وفي رجال ابن داود : والنجاشي ثقة [٦].
ولكن ما رأيته في كتابه (ثقة) والتوثيق ، والكتاب الذي عندي عليه اثر
[١] لاحظ مجمع الفائدة ج ٤ ص ٢٢٩ (الثاني إلخ).
[٢] خرج في مثال الحج أو قسم في مثال تقسيم المال.
[٣] يعني بهما رواية هشام وإسحاق بن عمار.
[٤] يعني آية عرض الأمانة المذكورة في الرواية المتقدمة.
[٥] لم نعثر على راو يسمى ب (داود بن رزين) في كتب الرجال وصاحب جامع الرواة لتبحره في التتبع استظهر في جامع الرواة كونه داود بن زربي قائلا بعدم وجود داود بن رزين في كتب الرجال ، ولم يذكره الكشي أيضا في كتابه نعم قد تعرض لداود بن زربي قال : وكان أخصّ الناس بالرشيد (الكشي ص ٢٠٠ طبع بمبئي) وقد تعرض أيضا العلامة في الخلاصة بعنوان داود بن زربي قال : وكان أخص الناس بالرشيد وأورد الكشي ما يشهد بسلامة عقيدته ، وقال النجاشي : انه ثقة ذكره ابن عقدة (الخلاصة ص ٣٤).
[٦] قال المحقق المتتبع الحاج الشيخ عبد الله المامقاني رحمه الله : قال ابن داود في الباب الأوّل من رجاله ـ بعد عنوان الرجل والتكلم في ضبطه بما مرّ نقله عنه ـ : ما لفظه : كان أخص الناس بالرشيد وكان معتقدا في أبي عبد الله عليه السلام أهمله الشيخ ره ووثقه النجاشي (انتهى) (تنقيح المقال ج ١ ص ٤٠٩ سطر ٦).