مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٦ - (٦) الفلس
ويحجر عليه بشروط أربعة ، ثبوت الديون عند الحاكم ، وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، وسؤال أربابها الحجر.
______________________________________________________
حسناته أمثال الجبال ، ويأتي من قد ظلم هذا وأخذ من عرض هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن بقي عليه شيء ـ أي من حقوق الناس ـ أخذ سيئاتهم فردّت ثم صكّ في النار [١].
هذه تدل على تحريم الغيبة ونحوها ، وكونها كبيرة ، وعلى الإحباط ، ونقل سيئات البعض الى بعض كسائر الروايات [٢] فتأمّل فيها.
ثم حجره على من له مال في الجملة في عدم تصرفه فيه وفي المتجدد بنحو الاختطاب ، وعلى من ليس له مال في الأخير فقط.
وقال في التذكرة : للحجر شروط خمسة ، المديونيّة ، وثبوت الدين عند الحاكم ، وحلولها ، وقصور ما في يده عنها ، والتماس الغرماء أو بعضهم ، وبعد حجر الحاكم يمنع من التصرفات الماليّة في الموجود والمتجدّد زمان الحجر فقط ، لا من التصرف في نفسه وسائر المعاملات الغير المتعلّقة بالمال الموجود ويتعلّق الديون زمانه بعينه فلا يجوز له التصرف فيه بوجه ومن وجد عين ماله يكون أولى بها [٣].
ولعل دليل هذه الأحكام كلّها هو الإجماع ، وكذا عدم حصول الحجر الشرعي إلا بحكم الحاكم.
ولعل لهم بعض الأخبار من العامّة أو من الخاصّة ، وما وقفنا عليه ، نعم اختصاص الديان بعين ماله يدل عليه بعض الأخبار وسيجيء.
قوله : «ويحجر عليه بشروط أربعة إلخ» هي الأربعة الأخيرة المذكورة
[١] مسند احمد بن حنبل ج ٢ ص ٣٠٣ وص ٣٣٤ و ٣٧٢ وقد نقله الشارح قده بالمعنى.
[٢] راجع الوسائل : ج ٨ باب ٥٢ ص ٥٩٦.
[٣] قوله : للحجر شروط الى هنا مذكور في التذكرة متفرّقا وقد جمعه الشارح قدس سرّه ولخصّها فراجع الفصل الثاني من المقصد الثالث في التفليس من التذكرة.