مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩١ - ما يعرف به البلوغ للرجل والمرأة والخنثى
.................................................................................................
______________________________________________________
سنان ، إذ لا يمكن تأويله الّا على وجه بعيد ، ولا شكّ انه أحوط.
قال في شرح الشرائع انه يعتبر إكمال الخامس عشرة والتاسعة في الأنثى فلا يكفي الطعن فيهما عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولأن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمّى ابن خمسة عشر ، لغة ولا عرفا.
ولنا رواية أخرى [١] ، ان الأحكام تجري على الصبيان في ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة وان لم يحتلم وليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحّة سندها [٢].
وقد عرفت صحّة سند الخبرين ، وكثرة الأخبار ، وصراحة الدلالة ، فإن إيجاب الصوم على أحد واجراء جميع أحكام الشرع فرع البلوغ وهو ظاهر فافهم.
وتعرف أيضا انه ليس فتوى جميع الأصحاب [٣] وليس بحجّة وأن ليس خامس عشر بواقع في كتاب ، ولا سنة معتبرة [٤] ، ولا إجماع حتى يكون معناه إكماله.
وأمّا الحيض والحبل فالظاهر أنهما دليلان على البلوغ في المرأة بالإجماع.
ويمكن أن يستدلّ عليهما بالأخبار [٥] أيضا فتأمّل.
والظاهر ان السنّة هي القمريّة لأنها المتعارف في هذا الزمان وهي المتبادرة.
[١] إشارة إلى رواية عبد الله بن سنان المتقدمة آنفا.
[٢] الى هنا عبارة شرح الشرائع (وهو المسالك).
[٣] إشارة إلى ردّ قوله ره (وفتوى الأصحاب إلخ).
[٤] إنما قيده قدس سره بذلك لما تقدّم منه ان رواية حمزة بن حمران عن حمران وان دلّت على خمس عشر الا انها ليست بمعتبرة.
[٥] اما الحيض فراجع الوسائل باب ٤ حديث ١٠ و ١٢ من أبواب مقدمات العبادات ج ١ ص ٣٢ واما الحبل فلم نعثر الى الآن على خبر ، نعم قد ذكر الأصحاب انه علامة سبق البلوغ.