مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٥ - الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف
.................................................................................................
______________________________________________________
نقل عن التذكرة جواز مثله عن الشافعي ومالك ، والمنع عن أبي حنيفة والشيخ.
قال الشيخ : واما استخدام العبد المرهون وركوب الدابّة المرهونة وزراعة الأرض المرهونة وسكنى الدار ، فان ذلك غير جائز عندنا ويجوز عند المخالفين.
وهذا يشعر بعدم الخلاف عندنا ، بل الإجماع فتأمّل.
ثم قال : ويمكن الاحتجاج للأوّل بقوله عليه السلام : (والظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته [١] ، وروي ان الرهن محلوب ومركوب [٢].
ومن طريق الخاصّة رواية السكوني المتقدّمة عن الصادق عليه السلام [٣] ، وحملها على الراهن.
والظاهر أن المراد المرتهن ويحتمل الأعم كما هو ظاهر اللفظ ، وقريب منها صحيحة أبي ولاد المتقدمة [٤].
ثم قال : ولان التعطيل ضرر منفي بالأصل ، وبقوله عليه السلام : لا ضرر ولا إضرار [٥] ، فعلى هذا القول يجوز سكنى الدار وركوب الدابة واستكتاب العبد ولبس الثوب إذا لم ينقص باللبس إلخ.
وهذا يشمّ منه رائحة الجواز عنده ، فتأمّل.
[١] الظاهر ان هذا الحديث هو خبر السكوني المتقدم.
[٢] سنن أبي داود ج ٣ ص ٢٨٨ باب في الرهن ومتن الحديث هكذا عن النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ، قال : لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهونا والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويحلب ، النفقة. وعوالي اللآلي ج ١ ص ٢٢٠ رقم ٩٢ وج ٣ ص ٢٣٤ رقم ٢.
[٣] راجع الوسائل باب ١٢ حديث ٢ من كتاب الرهن.
[٤] راجع الوسائل باب ٢ حديث ١ من كتاب الرهن.
[٥] عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٨٣ رقم ١١ وج ٢ ص ٧٤ رقم ١٩٥ وج ٣ ص ٢١٠ رقم ٥٤ طبع مطبعة سيد الشهداء قم.