مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٩٤ - حكم ما لو اختلفا في تاريخ إيقاع الوكالة
.................................................................................................
______________________________________________________
يوم الجمعة بالعربيّة : وكّلتك ، وفي يوم السبت ، عند آخر : (وكيل كردم شما را) لغرض من الأغراض مثل الاشهاد كما في الإقرار ، فإن الشاهدين يشهد ان باذنه له في التصرف ، ولا منافاة ، إذ يجوز صدوره منه مرّتين ومختلفين ، وأمثاله كثيرة.
وليس مثل الطلاق الذي يشترط فيه سماع الشاهدين معا ، صيغة واحدة ، فإن عليه دليلا خاصا.
وبالجملة ، الظاهر من القوانين ، القبول ، وأنه لا إجماع على عدمه ، وان كان المصنف هنا وغيره على العدم ، وكذا المحقق الثاني ، وانه المشهور كما قاله في شرح الشرائع.
وظاهر كلام المحقق في الشرائع ذلك قال : ولو [١] شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ منه والآخر في تاريخ آخر قبلت شهادتهما وكذا لو شهد أحدهما بأنه وكّله بالعجميّة والآخر بالعربيّة إلخ.
وان كان في تردده في ـ مثل قول أحدهما ان الموكل قال : وكلتك والآخر استنبتك ـ تأمل لأنه ان كان مع اتحاد وقت الوكالة ينبغي البطلان وعدم الثبوت للتنافي ، وان كان مع الاختلاف يصحّ مثل ما تقدم ، وينبغي الاستفسار مع عدم التصريح ، وكذا في صورة العربيّة والعجميّة مع إمكان العمل ، بها مع عدم التهمة للحمل على الصحّة مع فرض العدالة والضبط كما في سائرها.
وبالجملة ، الفرق بين استنبتك ووكّلتك ، وبين العربيّة والعجميّة محل التأمّل.
وكذا الفرق بين الإقرار والإنشاء باشتراط الاتحاد وعدمه ، بما مرّ ، لانه
[١] هذه عبارة الشرائع ولكن في الشرائع بعد قوله ره شهادتهما : نظرا إلى العادة في الإشهاد ، إذ جمع الشهود لذلك في موضع الواحد قد يعسر وكذا إلخ (الشرائع الخامس فيما يثبت به الوكالة).