مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٥٣ - هل علم المعزول بالعزل دخيل في الانعزال؟
.................................................................................................
______________________________________________________
أوقع في ذلك الطهر ، ولا إلى انه لو علم المنافاة وثبت ذلك هل ينعزل أم لا ، بل ظاهر كلامهما وكلام التذكرة عدم النزاع حينئذ كما في صورة العتق والموت والبيع والرجعة ، فكأنهم تركوا للظهور عندهم وان لم يكن ظاهرا عندنا.
وبالجملة ، الظاهر ان الوطء المذكور ، مثل البيع والعتق كما هو فتوى القواعد والتذكرة وظاهر كلامهما رحمهما الله على تقدير كونه دالا على الرغبة والإمساك ، فلا يؤثر فعل الوكيل بعده وان لم يكن بلغ اليه ذلك كما في العتق والبيع.
وما تقدم دليلا على العزل ، دليل عليه مع ظهور الشهرة ، بل عدم [١] الصريح القائل بعدمه وعدم نصوصيّة شمول الرواية لعدم عزله بالوطء كما في العزل والشهود ، فإنها وردت في عدم العزل بعزله الوكيل بمجرد القول والشهود ، لا الفعل المنافي ولهذا لا يشمل البيع والعتق وفعل الموكّل بنفسه ذلك ، ولا خلاف ولا نزاع في ان ذلك عزل للوكيل وإبطال لأثر فعله وهو ظاهر.
فالحصر المستفاد من الرواية بقوله عليه السلام : (الوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه (يبلغه خ) العزل) أو (حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها) [٢] إضافي بالنسبة إلى عزله لا مطلقا وان كان مع الإشهاد أو مقيّد ببقاء ما وكّل به على ايّ حالة كانت الوكالة فيها ممضاة فتأمّل.
وأما غير الوطء ، فان علم الرغبة والإمساك يكون مثل العزل بالقول والّا فلا يكون عزلا ويحتمل مطلقا فتأمّل.
وممّا يؤيّد ذلك انه ينبغي ان يكون للموكل طريق الى العزل كالوكيل ،
[١] يحتمل ان يكون المراد عدم وجود القائل الصريح ويحتمل ارادة عدم تصريح القائل بعدمه.
[٢] الوسائل ذيل حديث ١ من باب ١ من كتاب الوكالة نقلا بالمعنى ج ١٣ ص ٢٨٦.