مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤٩ - حكم ما اذا عزله ولم يعلمه
.................................................................................................
______________________________________________________
دليل قويّ لحلّ العصمة وعدم اعتبار الرضا حين الفعل فيخرج عن القاعدة به ، وكذا غيره مما تقدم الإشارة إليه فتأمل.
واما الوطء [١] والفعل المحرّم الدال على الرغبة ، فإن كان مقرونا بالندامة عن الطلاق والتوكيل فهو مثل العزل ، وان كان مقرونا بعدمها ، فيمكن ان لا ينعزل ، وان كان مشتبها يستفصل ويقبل قوله في ذلك على الظاهر ، ومع عدم الإمكان [٢] فلا يبعد بقاء الوكالة ، إذ هذا الفعل أعم من الرغبة في النكاح والعزل والإمساك وعدمها ، إذ يجوز ان يتخيّل انه وان طلّقها ولكن اعمل الآن ما أريد من الحظ واللذّة.
ولأن الرواية المتقدمة [٣] دلت على بقائها حتى يعلم العزل والظاهر عدم العلم وان حصل الظن القوي من اقتضاء العرف بذلك فلا يبعد العزل ، فتأمّل.
ثم ان الظاهر أنّ فعل الموكّل ذلك قصدا للعزل ، فيكون ذلك عزلا ، ويدل على ذلك كلام شارح القواعد وشارح الشرائع أيضا حيث اعترضا على دليل القواعد [٤] : (لان الوطء [٥] يدل عرفا على الرغبة واختيار إمساكها ، ولانه لو وطأها بعد الطلاق الرجعي لكان رجعة ومبطلا لمقتضي الطلاق فلان يرفع مقتضي وكالة الطلاق أولى ، لأنها أضعف) :
[١] يعني ان الموكل بعد ان وكله في الطلاق وطأ زوجته أو قبلها أو لامسها ونحوها ممّا يحرم على غير الزوج.
[٢] يعني مع عدم الاستفصال.
[٣] هي ذيل رواية هشام بن سالم ، من قوله عليه السلام : والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل إلخ.
[٤] في القواعد : وتبطل الوكالة بفعل الموكّل متعلّق الوكالة وما ينافيها مثل ان يوكّله في طلاق زوجته ثم يطأها ، فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج (انتهى) إيضاح الفوائد ج ٢ ص ٣٥٤ طبع قم.
[٥] قوله قده : (لأن الوطي (إلى قوله) أضعف من كلام شارح القواعد صاحب جامع المقاصد ره.